![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
|
![]() |
#1
|
|||||||
|
|||||||
![]()
سؤال: حول آية التطهير وسياقها
الا يعد القول بتغير ترتيب الايات قولا بالتحريف كتغير مكان آية التطهير و المودة؟ و هل يقول به أهل السنة؟ أتمنى نقل شيء من أقول السنة في هذا القول سددكم الله الجواب: الأخ عبد الله المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المغايرة من حيث ترتيب السور مما لا يقدح أصلا، لعدم ثبوت كون ترتيب السور توقيفيا، وعدم كون المخالفة في الترتيب على فرض التوقيفية بقادحة ثانيا. أمّا عدم ثبوت كون ترتيب السور توقيفيا، فهو الذي ذهب إليه جمهورهم وزعموا أن الموجود إنما هو بإجتهاد من الصحابة وإن خالف فيه بعضهم كالزركشي والكرماني وبعض آخر. وأمّا ترتيب الآيات فقد كان بتوقيف من الرسول (صلى الله عليه وآله) وبأمر من جبرئيل ويؤيده التعبير بـ (السورة) التي معناها مجموعة آيات متعددة مترتبة مشتملة على غرض واحد أو أغراض متعددة مرتبطة في نفس الكتاب العزيز في مواضع متكثرة سيما الآيات الواقعة في مقام التحدي، وكذا في لسان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والأحكام المترتبة على السورة كوجوب قراءتها في الصلاة الفريضة بعد حكاية الفاتحة أو إستحبابها، ومثل ذلك لا يلائم مع تفرق الآيات وعدم وضوح كون كل واحدة منها جزء من أجزاء السورة التي هي جزء لها كما لا يخفى. وأما بخصوص آيتي التطهير والمودة فالقول بنزولهما في أهل الكساء (عليهم السلام) لا توجد أي مشكلة في سياقهما، شريطة الوقوف على أسلوب البلغاء في كلامهم وعباراتهم فإن من عاداتهم الإنتقال من خطاب الى غيره ثم العودة إليه مرة أخرى. قال صاحب تفسير المنار: (إن من عادة القرآن ان ينتقل بالانسان من شأن الى شأن ثم يعود الى مباحث المقصد الواحد المرة بعد المرة) وقد اعترف بعض أهل السنة بهذه الحقيقة ايضا عند بحثه في آية الولاية حيث قال ما نصه: الاصل عند أهل السنة ان الآية تعتبر جزءا من سياقها إلا اذا وردت القرينة على انها جملة اعتراضية تتعلق بموضوع آخر على سبيل الاستثناء وهو اسلوب من اساليب البلاغة عند العرب جاءت في القرآن على مستوى الاعجاز. وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): ان الآية من القرآن يكون اولها في شيء وآخرها في شيء آخر. والضابطة الكلية لهذا النوع من الخطاب هو وجود التناسب المقتضي للعدول من الأول الى الثاني ثم منه الى الاول وهي موجودة في الآية، فإنه سبحانه يخاطب نساء النبي بالعبارات التالية: 1- (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ )). 2- (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ )). 3- (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى )). فعند ذلك صح ان ينتقل الى الكلام عن أهل البيت الذين اذهب الله الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا وذلك لوجهين: 1- تعريفهم بجماعة بلغوا القمة في الورع والتقى وفي النزاهة عن الرذائل والمساوئ، وبذلك استحقوا ان يكونوا اسوة في الحياة وقدوة في العمل فيلزم أن يقتدوا بهم ويستضيئوا بنورهم. 2- يعد النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) محورا لطائفتين مجتمعتين حوله، الاولى: أزواجه ونسائه، والثانية ابنته وبعلها وبنيها.. فالنبي (صلى الله عليه وآله) هو الرابط الذي تنتهي إليه هاتان الطائفتان، فاذا نظرنا الى كل طائفة مجردة عن الاخرى فسوف ينقطع السياق. فالباعث اذن للجمع بين الطائفتين في ثنايا آية واحدة انما هو انتساب الجميع الى النبي (صلى الله عليه وآله) وحضورهما حوله، وليس هناك أي مخالفة للسياق. ودمتم برعاية الله |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |