هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في :: منتديات ثار الله الإسلامي :: . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

facebook

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
إرشادات عظيمة لمقابلات العمل (... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 199 ]       »     حساب تجريبي [ الكاتب : ارينسن - آخر الردود : ارينسن - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 150 ]       »     بونصات الخيارات الثنائية بدون ... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 191 ]       »     313 [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 194 ]       »     الدم الثائر بكربلاء. [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 186 ]       »     يا أبت يا رسول الله!! ماذا لقي... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 115 ]       »     صحيح البخاري: الزهراء تموت غاض... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 113 ]       »     المرتد أبو بكر في النار؟ [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 116 ]       »     السيدة فاطمة الزهراء (ع) أول م... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 118 ]       »     من هم شيعة فاطمة الزهراء عليها... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 110 ]       »    



 
 عدد الضغطات  : 5612  
 عدد الضغطات  : 2086  
 عدد الضغطات  : 2327


الإهداءات



يتم تحميل بيانات الشريط . . . . اذا لم تظهر البيانات رجاء قم بتحديث الصفحة مرة اخرى
إضافة رد
#1  
قديم 08-18-2010, 02:05 AM
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 3122 يوم
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تحريف القران محاضرة



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 7 – 11

تمهيد :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله خير الخلق أجمعين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين . موضوع تحريف القرآن لا يكفيه مجلس واحد ولا مجلسان ولا ثلاثة مجالس إذا أردتم أن نستوعب البحث ونستقصي جوانبه المتعددة المختلفة ، أما إذا أردتم الإفتاء أو نقل الفتاوى عن الآخرين من كبار علمائنا السابقين والمعاصرين ، فأنقل لكم الفتاوى ، ولكنكم تريدون الأدلة بشئ من التفصيل . فإليكم الآن صورة مفيدة عن هذا الموضوع ، وبالله التوفيق .
‹ صفحة 9 ›
سلامة القرآن من التحريف لا ريب ولا خلاف في أن القرآن المجيد الموجود الآن بين أيدي المسلمين هو كلام الله المنزل على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو المعجزة الخالدة له ، وهو الذي أوصى أمته بالرجوع إليه ، والتحاكم إليه ، وأفاد في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين أن القرآن والعترة هما الثقلان اللذان تركهما في أمته لئلا تضل ما دامت متمسكة بهذين الثقلين .

هذا الحديث مروي بهذه الصورة التي أنتم تعلمونها ، وفي أحد ألفاظه : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .

إلا أن بعض العامة يروون هذا الحديث بلفظ : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي ، وقد أفردنا رسالة خاصة بهذا الحديث ، ‹ صفحة 10 › وهي رسالة مطبوعة منتشرة في تحقيق هذا الحديث سندا ، ودلالة ، إلا أني ذكرته هنا لغرض ما .

أئمتنا صلوات الله عليهم اهتموا بهذا القرآن بأنواع الاهتمامات ، فأمير المؤمنين أول من جمع القرآن ، أو من أوائل الذين جمعوا القرآن ، وهو والأئمة من بعده كلهم كانوا يحثون الأمة على الرجوع إلى القرآن ، وتلاوة القرآن ، وحفظ القرآن ، والتحاكم إلى القرآن ، وتعلم القرآن ، إلى آخره . وهكذا كان شيعتهم إلى يومنا هذا . والقرآن الكريم هو المصدر الأول لاستنباط الأحكام الشرعية عند فقهائنا ، يرجعون إلى القرآن في استنباط الأحكام الشرعية واستخراجها .
إذن ، هذا القرآن الكريم ، هو القرآن الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ، وهو الذي اهتم به أئمتنا سلام الله عليهم ، وطالما رأيناهم يستشهدون بآياته ، ويتمسكون بآياته ، ويستدلون بها في أقوالهم المختلفة ، فإذا رجعنا إلى الروايات المنقولة نجد الاهتمام بالقرآن الكريم والاستدلال به في كلماتهم بكثرة ، سواء في نهج البلاغة أو في أصول الكافي أو في سائر كتبنا ، والمحدثون أيضا عقدوا لهذا الموضوع أبوابا خاصة ، ولعل في كتاب الوافي أو بحار الأنوار غنى ‹ صفحة 11 › وكفاية عن أي كتاب آخر ، حيث جمعوا هذه الروايات في أبواب تخص القرآن الكريم .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:10 AM   #2
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي حسبنا كتاب الله :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 11 – 12

حسبنا كتاب الله :

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلف في أمته القرآن ، وأمرهم بالتمسك بالقرآن مع العترة ، وعلى فرض صحة الحديث الآخر ، أمرهم بالتمسك بالكتاب والسنة ، إلا أن من الأصحاب الذين يقتدي بهم العامة من قال : حسبنا كتاب الله ، ففرق هذا القائل وأتباعه بين الكتاب والعترة ، أو بين الكتاب والسنة ، وحرموا الأمة الانتفاع والاستفادة من العترة أو من السنة ، وقالوا : حسبنا كتاب الله ، إلا أنهم لم يحافظوا على هذا القرآن الكريم ، هم الذين قالوا : حسبنا كتاب الله ، تركوا تدوين الكتاب الكريم إلى زمن عثمان ، يعني إلى عهد حكومة الأمويين ، فالقرآن الموجود الآن من جمع الأمويين في عهد عثمان ، كما أن السنة الموجودة الآن بيد العامة هي سنة دونها الأمويون ، ولسنا الآن بصدد الحديث عن هذا المطلب . المهم أن نعلم أن الذين قالوا : حسبنا كتاب الله ، لم يرووا القرآن ، تركوا تدوينه وجمعه إلى زمن عثمان . ولكن عثمان الذي جمع القرآن هو بنفسه قال : إن فيه لحنا ، ‹ صفحة 12 › والذين جمعوا القرآن على عهد عثمان وتعاونوا معه في جمعه قالوا : إن فيه غلطا ، قالوا : إن فيه خطأ . إلا أنك لا تجد مثل هذه التعابير في كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا تجد عن أئمتنا كلمة تشين القرآن الكريم وتنقص من منزلته ومقامه ، بل بالعكس كما أشرنا من قبل ، وهذه نقطة يجب أن لا يغفل عنها الباحثون ، وأؤكد أنك لا تجد في رواياتنا كلمة فيها أقل تنقيص للقرآن الكريم . فالذين قالوا : حسبنا كتاب الله ، وأرادوا أن يعزلوا الأمة عن العترة والسنة ، أو يعزلوا السنة والعترة عن الأمة ، هم لم يجمعوا القرآن ، وتركوا جمعه إلى زمن عثمان ، وعثمان قال : إن فيه لحنا . وقال آخر : إن فيه غلطا . وقال آخر : إن فيه خطأ . ( 1 ) ثم جاء دور العلماء ، دور الباحثين ، دور المحدثين ، فمنذ اليوم الأول جعلوا يتهمون الشيعة الإمامية الاثني عشرية بأنهم يقولون بتحريف القرآن .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 12 › ( 1 ) راجع : الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 47 ، تفسير الرازي 22 / 74 ، الإتقان في علوم القرآن 1 / 316 ، فتح الباري 8 / 301 ، معالم التنزيل .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:11 AM   #3
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي معاني التحريف إن للتحريف معاني عديدة :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 12 – 15

‹ صفحة 13 ›

معاني التحريف إن للتحريف معاني عديدة :

التحريف بالترتيب :

هناك معنى للتحريف لا خلاف بين المسلمين في وقوعه في القرآن الكريم ، يتفق الكل على أن القرآن الموجود ليس تدوينه بحسب ما نزل ، يختلف وضع الموجود عن تنزيله وترتيبه في النزول ، وهذا ما ينص عليه علماء القرآن في كتبهم ، فراجعوا إن شئتم كتاب الإتقان لجلال الدين السيوطي ، ترونه يذكر أسامي السور ، سور القرآن الكريم بحسب نزولها .

وأي غرض كان عندهم من هذا الذي فعلوا ؟ لماذا فعلوا هكذا ؟ هذا بحث يجب أن يطرح ، فقد قلت لكم إن المجلس الواحد لا يكفي .

ترتيب السور وترتيب الآيات يختلف عما نزل عليه القرآن ‹ صفحة 14 › الكريم ، ترون آية المودة مثلا وضعت في غير موضعها ، آية التطهير وضعت في غير موضعها ، ترون آية ( أكملت لكم دينكم ) وضعت في غير موضعها ، سورة المائدة التي هي بإجماع الفريقين آخر ما نزل من القرآن الكريم ، ترونها ليست في آخر القرآن ، بل في أوائل القرآن ، ما الغرض من هذا ؟

فهذا نوع من التحريف لا ريب في وقوعه ، وقد اتفق الكل على وقوعه في القرآن .

التحريف بالزيادة :

وهناك معنى آخر من التحريف اتفقوا على عدم وقوعه في القرآن ، ولا خلاف في ذلك ، وهو التحريف بالزيادة ، اتفق الكل وأجمعوا على أن القرآن الكريم لا زيادة فيه ، أي ليس في القرآن الموجود شئ من كلام الآدميين وغير الآدميين ، إنه كلام الله سبحانه وتعالى فقط . نعم ينقلون عن ابن مسعود الصحابي أنه لم يكتب في مصحفه المعوذتين ( 1 ) ، قال : لأنهما ليستا من القرآن . إلا أن الكل خطأه ، حتى في رواياتنا أيضا خطأه الأئمة سلام الله عليهم .

‹ صفحة 15 ›

فليس في القرآن زيادة ، وهذا معنى آخر من التحريف .

التحريف بالنقصان :

المعنى الذي وقع فيه النزاع هو التحريف بمعنى النقصان : بأن يكون القرآن الكريم قد وقع فيه نقص ، بأن يكون غير مشتمل أو غير جامع لجميع ما نزل من الله سبحانه وتعالى بعنوان القرآن على رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هذا هو الأمر الذي يتهم الشيعة الإمامية بالاعتقاد به .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 12 ›

( 1 ) راجع : الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 47 ، تفسير الرازي 22 / 74 ، الإتقان في علوم القرآن 1 / 316 ، فتح الباري 8 / 301 ، معالم التنزيل .

‹ هامش ص 14 ›

( 1 ) مسند أحمد 5 / 129 ، الإتقان في علوم القرآن 1 / 271 .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:12 AM   #4
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي تنبيهان



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 15 – 21

‹ صفحة 17 ›

تنبيهان

الأول :

نفي قصد التغلب في البحث العلمي قبل كل شئ ، لا بد من أن أذكركم بمطلب ينفعنا في هذا البحث وفي كل بحث من البحوث : دائما يجب أن يكون الذين يبحثون في موضوع من المواضيع العلمية ، وبعبارة أخرى :
على كل مختلفين في مسألة ، سواء كان هناك عالمان يختلفان في مسألة ، أو فرقتان وطائفتان تختلفان في مسألة ، يجب أن يكونوا ملتفتين وواعين إلى نقطة ، وهي أن لا يكون القصد من البحث هو التغلب على الطرف الآخر بأي ثمن ، أن لا يحاولوا الغلبة على الخصم ولو على حساب الإسلام والقرآن ، دائما يجب أن يحدد الموضوع الذي يبحث عنه ، ويجب أن يكون الباحث ملتفتا إلى الآثار المترتبة على بحثه ، أو على الإعلان عن وجهة نظره في تلك المسألة . ‹ صفحة 18 › لاحظوا لو أن السني اتهم الطائفة الشيعية كلها بأنهم يقولون بنقصان القرآن ، فهذا خطأ إن لم يكن هناك تعصب ، إن لم يكن هناك عداء ، إن لم يكن هناك أغراض أخرى ، هذا خطأ في البحث .

فيجب على الباحث أن يحدد موضوع بحثه ، فالتحريف بأي معنى ؟

قلنا : للتحريف معاني متعددة ، ثم إنك تنسب إلى طائفة بأجمعها إنهم يقولون بتحريف القرآن ، هل تقصد الشيعة كلها بجميع فرقها ، أو تقصد الشيعة الإمامية الاثني عشرية .

لو قرأت كتاب منهاج السنة لرأيته يتهجم على الطائفة الشيعية بأجمعها وبجميع أشكالها وأقسامها وفرقها ، إذا سألته بأن هذه الأشياء التي تنسبها إلى الشيعة هم لا يقولون بها ، يقول :

إنما قصدت الغلاة منهم ، إنك تسب الشيعة بأجمعها ، ثم عندما تعتذر تقول قصدت بعضهم ، هذا خطأ في البحث إن لم يكن غرض ، إن لم يكن مرض .

إذن ، يجب أن يحدد البحث ، فتقول في الطائفة الشيعية الاثني ( 20 ) عشرية من يقول بتحريف القرآن بمعنى نقصان القرآن ، لا أن تقول إن الشيعة تقول بتحريف القرآن ، التحريف بمعنى النقصان ، ففي الشيعة من لا يقول بتحريف القرآن ، في الشيعة من لا يقول بنقصان القرآن ، في الشيعة من ينفي نقصان القرآن ، فكيف تنسب إلى كلهم ‹ صفحة 19 › هذا القول .
فلو أن شيعيا أيضا بادر وانبرى للدفاع عن مذهبه ، وعن عقائده ، فاتهم السنة كلهم بأنهم يقولون بتحريف القرآن ، وبنقصانه ، إذن ، وقع وفاق بين الجانبين من حيث لا يشعرون على أن القرآن محرف وناقص ، وهذا مما ينتفع به أعداء الإسلام وأعداء القرآن . فلا يصح للشيعي أن ينسب إلى السني أو إلى السنة كلهم بأنهم يقولون بتحريف القرآن ونقصانه ، كما لا يصح للسني أن يطرح البحث هكذا .

الثاني :

طرح البحث تارة على صعيد الروايات وتارة على صعيد الأقوال في كل بحث ، تارة يطرح البحث على صعيد الروايات ، وتارة يطرح البحث على صعيد الأقوال ، وهذا فيه فرق كثير ، علينا أن ننتبه إلى أن الأقوال غير الروايات ، والروايات غير الأقوال ، فقد تكون هناك روايات وأصحاب المذهب الرواة لتلك الروايات لا يقولون بمضامينها ومداليلها ، وقد يكون هناك قول وروايات الطائفة المتفق عليها تنافي وتخالف ذلك القول . إذن ، يجب دائما أن يكون الإنسان على التفات بأنه كيف ‹ صفحة 20 › يطرح البحث ، وما هو بحثه ، وما هي الخطوط العامة للبحث ، وما هو الموضوع الذي يبحث عنه ، وكيف يريد البحث عن ذلك الموضوع ، هذا كله إذا كان الغرض أن يكون البحث موضوعيا ، أن يكون البحث علميا ، لا يكون فيه تهجم أو تعصب أو خروج عن الإنصاف . فالنقطة التي أؤكد عليها دائما هي : أن أبناء المذهب الواحد إذا اختلفوا في رأي ، عليهم أن يطرحوا البحث فيما بينهم بحيث لا ينتهي إلى الإضرار بالمذهب ، وأيضا الطائفتان من المسلمين ، إذا اختلفتا في رأي ، في قضية ، في مطلب ، عليهما أن يبحثا عن ذلك الموضوع بحيث لا يضر بالإسلام كله ، بحيث لا يضر القرآن كله . أيصح أنك إذا بحثت مع سني حول شئ من شؤون الخلافة مثلا ، وأراد أن يتغلب عليك فيضطر إلى إنكار عصمة النبي مثلا ، هذا ليس أسلوب البحث ، هذا غرض من الباحث ، وقد شاهدناه كثيرا في بحوث القوم ، وهذا من جملة نقاط الضعف المهمة الكبيرة عندهم ، إنهم إذا تورطوا ، وخافوا من الإفحام ، نفوا شيئا مما لا يجوز نفيه ، أو أنكروا أصلا مسلما من أصول الإسلام . وعلى كل حال ، فهذه أمور أحببت أن أذكركم بها ، لأنها تفيد دائما ، وفي بحثنا أيضا مفيدة جدا . ‹ صفحة 21 › لا يمكن أن ننسب إلى السنة كلهم أنهم يقولون بنقصان القرآن ، هذا لا يجوز ، كما لا يجوز للسني أن ينسب إلى الطائفة الشيعية الاثني عشرية أنها تقول بنقصان القرآن ، هذا لا يجوز . ثم على كل باحث أن يفصل بين الروايات ، وبين الأقوال ، وهذا شئ مهم جدا ، ففي مسألة تحريف القرآن بمعنى النقصان ، تارة نبحث عن الموضوع على صعيد الروايات ، وتارة نبحث عن الموضوع على صعيد الأقوال ، والروايات والأقوال تارة عند السنة ، وتارة عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:13 AM   #5
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي التحريف بالنقصان حسب الروايات



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 21 – 30

‹ صفحة 23 ›

التحريف بالنقصان حسب الروايات

إن الروايات الواردة في كتبنا نحن الإمامية ، فيما يتعلق بموضوع نقصان القرآن الكريم ، يمكن تقسيمها إلى أقسام عديدة ، وهذا التقسيم ينطبق في رأيي على روايات أهل السنة أيضا ، لأني أريد أن أبحث عن المسألة بحثا موضوعيا ، ولست في مقام الدفاع أو الرد :

القسم الأول :

الحمل على اختلاف القراءات إن كثيرا من الروايات الواردة في كتبنا وفي كتبهم قابلة للحمل على اختلاف القراءات ، وهذا شئ موجود لا إنكار فيه ، الاختلاف في القراءات شئ موجود ، في كتبنا موجود ، في رواياتنا ، وفي روايات متعددة .
إذن ، لو أن شيعيا أراد أن يتمسك برواية قابلة للحمل على ‹ صفحة 24 › الاختلاف في القراءة ليفحم الخصم بأنك تقول بتحريف القرآن ، أو في رواياتكم ما يدل على تحريف القرآن ، هذا غير صحيح ، كما لا يصح للسني أن يتمسك بهكذا روايات موجودة في كتبنا . فهذا قسم من الروايات .

القسم الثاني :

ما نزل لا بعنوان القرآن نزل عن الله سبحانه وتعالى ، ونزل بواسطة جبرئيل ، لكن لا بعنوان القرآن ، وقد وقع خلط كبير بين القسمين ، ما نزل من الله سبحانه وتعالى على رسوله بعنوان القرآن ، وما نزل من الله سبحانه وتعالى على رسوله لا بعنوان القرآن ، وقع خلط كبير بين القسمين من الروايات ، وهذا موجود في رواياتنا وفي رواياتهم أيضا .

القسم الثالث :

ما يصح حمله على نسخ التلاوة وهذا البحث بحث أصولي ، ولا بد أنكم درستم أو ستدرسون هذا الموضوع ، مسألة النسخ كما في الكتب الأصولية .
فبناء على نسخ التلاوة ، ووجود نسخ التلاوة ، وأن يكون هناك لفظ لا يتلى إلا أن حكمه موجود .
إذ النسخ ينقسم إلى ثلاثة أقسام : ‹ صفحة 25 › منسوخ اللفظ والحكم .
منسوخ الحكم دون اللفظ . ومنسوخ اللفظ دون الحكم .
هذه ثلاثة أقسام في النسخ ، يتعرضون لها في الكتب الأصولية ، وفي علوم القرآن أيضا يتعرضون لهذه البحوث . فلو أنا وافقنا على وجود نسخ التلاوة ، فقسم من الروايات التي بظاهرها تدل على نقصان القرآن ، هذه الروايات قابلة للحمل على نسخ التلاوة .

القسم الرابع :

الروايات القابلة للحمل على الدعاء فهناك بعض الروايات تحمل ألفاظا توهم أنها من القرآن ، والحال أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يدعو بها ، هذه أيضا موجودة في كتبهم وفي كتبنا .
وتبقى في النتيجة أعداد قليلة من الروايات ، هي لا تقبل الحمل ، لا على نسخ التلاوة بناء على صحته ، ولا على الحديث القدسي ، ولا على الاختلاف في القراءات ، ولا على الدعاء ، ولا على وجه آخر من الوجوه التي يمكن أن تحمل تلك الروايات عليها ، فتبقى هذه الروايات واضحة الدلالة على نقصان القرآن .

‹ صفحة 26 ›

البحث في سند الروايات :

حينئذ تصل النوبة إلى البحث عن سند تلك الروايات ، لأن الرواية إنما يصح الاستناد إليها في مسألة من المسائل ، في أي باب من الأبواب ، إنما يصح التمسك برواية إذا ما تم سندها ، وتمت دلالتها على المدعى . فلو فرضنا أن الرواية لا تقبل الحمل على وجه من الوجوه المذكورة وغيرها من الوجوه ، فحينئذ تبقى الرواية ظاهرة في الدلالة على نقصان القرآن ، فتصل النوبة إلى البحث عن سندها . هنا نقطة الخلاف بيننا وبين أهل السنة ، ومع الأسف فإننا وجدنا الروايات التي تدل دلالة واضحة على نقصان القرآن ولا تقبل الحمل على شئ من الوجوه الصحيحة أبدا ، وجدنا تلك الروايات كثيرة عددا وصحيحة سندا في كتب أهل السنة .

اللهم ، إلا أن نجد في المعاصرين - كما نجد من يقول بما نقول - بأن لا كتاب صحيح عند السنة من أوله إلى آخره أبدا ، ونحن أيضا منذ اليوم الأول قلنا بالنسبة إلى كتبهم : إنهم تورطوا عندما قالوا بصحة الكتب الستة ولا سيما الصحيحين ، ولا سيما البخاري ، بناءا على المشهور بينهم حيث قدموه على كتاب مسلم ، وقالوا بأنه ‹ صفحة 27 › أصح الكتب بعد القرآن المجيد ، تورطوا في هذا .

نعم ، نجد الآن في ثنايا كتب المعاصرين ، وفي بعض المحاضرات التي تبلغنا عن بعضهم ، أنهم ينكرون أو ينفون القول بصحة الكتابين أيضا ، وهذا يفتح بابا لهم ، كما يفتح بابا لنا .

وأما بناءا على المشهور بينهم من صحة الصحيحين والكتب الأربعة الأخرى ، بالإضافة إلى كتب وإن لم تسم بالصحاح إلا أنهم يرون صحتها ككتاب المختارة للضياء المقدسي ، الذي يرون صحته ، والمستدرك على الصحيحين ، حيث الحاكم يراه صحيحا ، وغيره أيضا ، ومسند أحمد بن حنبل الذي يصر بعض علمائهم على صحته من أوله إلى آخره ، وهكذا كتب أخرى .

فماذا يفعلون مع هذه الروايات ؟

وماذا يقولون ؟

روايات لا ريب في دلالتها على التحريف ، يعني كلما حاولنا أن نحملها على بعض المحامل الصحيحة ونوجهها التوجيه الصحيح ، لا نتمكن . . . أما نحن ، فقد تقرر عندنا منذ اليوم الأول ، أن لا كتاب صحيح من أوله إلى آخره سوى القرآن ، هذا أولا .

وثانيا : تقرر عندنا أن كل رواية خالفت القرآن الكريم فإنها تطرح . . . نعم ، كل خبر خالف الكتاب بالتباين فإنه يطرح ، إن لم يمكن تأويله ، وفرضنا أن هذا القسم الأخير لا يمكن تأويله .

‹ صفحة 28 ›

نعم في رواياتنا - ونحن لا ننكر - توجد روايات شاذة ، قليلة جدا ، هذه لا يمكن حملها على بعض المحامل . لكن هذه الروايات أعرض عنها الأصحاب ، السيد المرتضى رحمة الله عليه المتوفى قبل ألف سنة تقريبا يدعي الإجماع على عدم نقصان القرآن ، مع وجود هذه الروايات الشاذة ، يدعي الإجماع على ذلك ، فيدل على إعراضهم عن هذه الروايات وعدم الاعتناء بها ، وكذلك الطبرسي في مجمع البيان ، والشيخ الطوسي في التبيان ، وهكذا كبار علمائنا ( 1 ) . والأهم من ذلك كله ، لو أنكم لاحظتم كتاب الإعتقادات للشيخ الصدوق ( 2 ) ، فنص عبارته :

ومن نسب إلينا أنا نقول بأن القرآن أكثر من هذا الموجود بين أيدينا فهو كاذب علينا .

مع العلم بأن الصدوق نفسه يروي بعض الروايات الدالة على التحريف في بعض كتبه ، وقد تقرر عندنا في الكتب العلمية أن الرواية أعم من الاعتقاد ، ليس كل راو لحديث يعتقد بما دل عليه الحديث ، يشهد بذلك عبارة الصدوق رحمة الله عليه الذي هو رئيس المحدثين ، فإنه قد يروي بعض الروايات التي هي بظاهرها ‹ صفحة 29 › تدل على نقصان القرآن ، لكنه يقول : من نسب إلينا أنا نقول بأن القرآن أكثر مما هو الآن بأيدينا فهو كاذب علينا . إذن ، لا يقول بمضامين هذه الروايات ، فهذه نقطة أخرى . لقد تتبعت كتبنا منذ القديم ، كتبنا في الحديث ، كتبنا في التفسير ، كتبنا في علوم الحديث ، وفي الأصول أيضا ، وفي الفقه أيضا في أبواب القراءة حيث تطرح مسألة نقصان القرآن ، فلم أجد من علمائنا الكبار الذين يرجع إليهم ويعتمد عليهم في المذهب من يقول بنقصان القرآن بعدد أصابع اليد الواحدة . إلا أنك إذا راجعت كتاب البخاري الذي التزم فيه بالصحة ، وإذا راجعت كتاب مسلم الذي التزم فيه بالصحة ، والكتب الأخرى ، ككتاب مسند أحمد وغيره وغيره . . .
بل لقد ذكرت في كتابي في هذا الموضوع اسم أربعين عالما من كبار علماء القوم ، في مختلف القرون ، يروون أحاديث التحريف ، ومن بينهم أكثر من عشرة يلتزمون بصحة تلك الأحاديث التي رووها في كتبهم ، فلو أردنا أن ننسب هذا القول إلى قوم من المسلمين فبالأحرى أن ينسب إلى . . .

أما نحن ، فلا نقول هكذا ، لأنه قد قلنا إن البحث على صعيد الأقوال يجب أن لا يختلط بالبحث على صعيد الأحاديث ، ففي

‹ صفحة 30 ›

الأقوال نجدهم أيضا يدعون الإجماع على عدم نقصان القرآن .

إذن ، القرآن غير ناقص ، لا عندنا ولا عندهم ، ولو كان هناك قول فهو قول شاذ منا ومنهم ، لكن الروايات عندهم كثيرة ، وهي عندهم صحيحة ، أكثرها عن عمر بن الخطاب ، وعن عائشة ، وعن أبي موسى الأشعري ، وعن زيد بن ثابت ، وعن عبد الله بن العباس ، وعن جماعة آخرين من كبار القراء عندهم ، من أبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، هم يروون تلك الأحاديث ، ولا يوجد عشر أعشارها في كتبنا . إلا أن الطريق الصحيح أن نقول ببطلان هذه الأحاديث كما يقولون ، ويبقى عليهم أن يرفعوا اليد عن صحة الصحيحين والصحاح الستة ، فلو رفعوا اليد عن هذا المبنى المشتهر بينهم ، وأيضا رفعوا اليد عما اشتهر بينهم من عدالة الصحابة أجمعين ، فلو أنا وجدناهم لا يقولون بعدالة الصحابة ، ووجدناهم لا يقولون بصحة الصحيحين أو الصحاح ، ارتفع النزاع بيننا وبينهم ، لأن النزاع سيبقى في دائرة الروايات الموجودة في كتبهم ، إذ المفروض أنهم على صعيد الأقوال لا يقولون بتحريف القرآن ، وإن كنت عثرت على أقوال أيضا منهم صريحة في كون القرآن ناقصا .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 28 ›
( 1 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 ، مجمع البيان في تفسير القرآن 1 / 15 .
( 2 ) الشيخ الصدوق أولا : يلقب برئيس المحدثين ، وثانيا : في كتابه الإعتقادات يذكر هذا المطلب ، وثالثا : الشيخ الصدوق من قدماء علمائنا .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:16 AM   #6
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي كتاب فصل الخطاب :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 30 – 33

‹ صفحة 31 ›

كتاب فصل الخطاب :

إلا أنهم ما زالوا يواجهون الطائفة الشيعية بكتاب فصل الخطاب للميرزا النوري ، صحيح أن الميرزا نوري من كبار المحدثين ، إننا نحترم الميرزا النوري ، الميرزا النوري رجل من كبار علمائنا ، ولا نتمكن من الاعتداء عليه بأقل شئ ، ولا يجوز ، وهذا حرام ، إنه محدث كبير من علمائنا ، لكنكم لم تقرأوا كتاب فصل الخطاب ، لربما قرأتم كتبا لبعض الهنود ، أو الباكستانيين ، أو بعض الخليجيين ، أو بعض المصريين ، الذين يتهجمون على الشيعة ، ولا يوجد عندهم في التهجم إلا نقاط منها مسألة تحريف القرآن ، وليس عندهم إلا الميرزا النوري وكتاب فصل الخطاب ، هذا تقرؤونه ، وما زالوا يكررون هذا ، ما زالوا وحتى يومنا هذا ، بعضهم يحاول أن ينسب إلى الطائفة هذا القول من أجل كتاب فصل الخطاب ، ولكنكم لو قرأتم كتاب فصل الخطاب لوجدتم خمسين بالمائة من رواياته من أهل السنة أو أكثر من خمسين بالمائة ، ولوجدتم أن فصل الخطاب يشتمل على الروايات المختلفة التي تقبل الحمل على اختلاف القراءات ، وتقبل الحمل على الحديث القدسي ، وتقبل الحمل على الدعاء ، ولا يبقى هناك إلا القليل الذي ‹ صفحة 32 › أشرت إليه من قبل ، والذي يجب أن يدرس من الناحية السندية .

وحتى أني وجدت كتابا قد ألف من قبل بعضهم ، نظير كتاب فصل الخطاب ، إلا أن الحكومة المصرية صادرت هذا الكتاب وأحرقته بأمر من مشيخة الأزهر ، وحاولوا أن يغطوا على هذا الأمر ، فلا ينتشر ولا يسمع به أحد ، إلا أن الكتاب موجود عندنا الآن في قم ، كتاب صادرته الحكومة المصرية .

والفرق بيننا وبينهم ، أنا إذا طبع عندنا كتاب فصل الخطاب مرة واحدة منذ كذا من السنين ، ليست هناك حكومة تصادر هذا الكتاب ، إلا أنهم لو أن باحثا كتب شيئا يضر بمذهبهم بأي شكل من الأشكال حاربوه وطاردوه وصادروا كتابه وحرقوه وحكموا عليه بالسجن ، والكتاب الذي أشرت إليه موجود عندنا في قم ولا يجوز لي إظهاره لكم ، وقد ذكرت لكم من قبل إنا لا نريد أن نطرح المسألة بحيث تضر بالإسلام والقرآن .

وعلى الجملة ، فإن هذا الموضوع يجب أن يبحث عنه في دائرة البحث العلمي الموضوعي ، وعلى صعيدي الأقوال والروايات كلا على حدة ، بحيث يكون بحثا موضوعيا خالصا بحتا ، ولا يكون هناك تهجم من أحد على أحد ، ولو أن السني أراد أن يواجه شيعيا عالما مطلعا على هذه القضايا لأفحم في أول ‹ صفحة 33 › لحظة ، ولكنهم ينشرون كتبهم على مختلف اللغات وبأشكال مختلفة ، ولربما حتى في موسم الحج يوزعون كتبهم على الحجاج ، حتى ينتشر هذا الافتراء منهم على هذه الطائفة ، إلا أن واحدا منهم لا يستعد لأن يباحث في مثل هذا الموضوع الحساس الذي طالما حاولوا أن يخصموا به هذه الطائفة المظلومة منذ اليوم الأول .

إن الفرق بيننا وبينهم هو أنهم دائما يحاولون أن يغطوا على مساويهم وسيئاتهم ، ثم يتهجمون على الآخرين بالافتراء والشتم ، ولست بصدد التهجم على أحد ، وإنما البحث ينجر أحيانا وينتهي إلى ما لا يقصده الإنسان .

فنرجع إلى ما كنا فيه وحاصله :

أما على صعيد الروايات ، فروايات التحريف بمعنى نقصان القرآن في كتب أولئك القوم هي أكثر عددا وأصح سندا ، ومن أراد البحث فأهلا وسهلا ، أنا مستعد أن أباحثه في هذا الموضوع .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:17 AM   #7
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي التحريف بالنقصان حسب الأقوال



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 33 – 36

‹ صفحة 35 ›

التحريف بالنقصان حسب الأقوال

وأما على صعيد الأقوال ، فنحن وهم متفقون على أن القرآن الكريم سالم من النقصان ، وليس فيه أي تحريف بمعنى النقصان ، ولم يقع فيه أي نقيصة ، هذا متفق عليه بين الطائفتين ، ولا يعبأ بالشذوذ الموجود عندنا وعندهم .

فالقرآن مصون من التحريف ، سالم من النقيصة ، ليس بيننا وبين الفرق الأخرى من المسلمين خلاف في أنه القرآن العظيم الكريم الذي يجب أن يتلى ، يجب أن يتبع ، يجب أن يتحاكم إليه ، يجب أن ينشر ، يجب أن يدرس ، وإلى آخره ، هذا هو القرآن .

إلا أن في ثنايا أحاديثهم ما يضر بهذا القرآن ، مما نقل عن عثمان بسند صحيح أن فيه لحنا ، وعن ابن عباس أن فيه خطأ ، وعن آخر أن فيه غلطا ، وهذه الأشياء غير موجودة في رواياتنا أبدا ، والمحققون من أهل السنة يعرضون عن هذه النقول ، وقول

‹ صفحة 36 ›

بعض الصحابة : حسبنا كتاب الله ، فالغرض منه شئ آخر ، كان الغرض من هذه المقولة عزل الأمة عن العترة الطاهرة ، وعزل العترة عن الأمة ، وعلى فرض صحة الحديث القائل :

إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي ، فقد عزلوا السنة عن الأمة والأمة عن السنة أيضا عندما قالوا : حسبنا كتاب الله ، لكن قولهم حسبنا كتاب الله يقصد منه شئ آخر أيضا ، أليس الوليد قد رماه ومزقه ، ألم يقل :

إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد

أليس عبد الملك بن مروان الذي هو خليفة المسلمين عندهم ، عندما أخبر أو بشر بالحكم وكان يقرأ القرآن قال

: هذا فراق بيني وبينك ؟ !

إذن ، لم يبق القرآن كما لم تبق العترة ولم تبق السنة . أكانت هذه الخطة مدبرة ، أو لا عن عمد قال القائل كذا وانتهى الأمر إلى كذا ، لكن الله سبحانه وتعالى يقول : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( 1 ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 36 ›
( 1 ) سورة آل عمران 3 / 144 .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:18 AM   #8
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي حول قرآن علي ( عليه السلام ) :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 36 – 38

‹ صفحة 37 ›

ملحق البحث ( 1 )

1 - حول قرآن علي ( عليه السلام ) :

هذا الموضوع تعرضت له في بحثي حول تحريف القرآن ( 2 ) ، فهو يشكل فصلا من فصول الكتاب ، أو شبهة من شبهات تحريف القرآن ، صحيح أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جمع القرآن ، وقد أشرت إلى هذا من قبل ، فالإمام جاء بالقرآن إليهم ، فرفضوه ، وهذا أيضا موجود ، كان لعلي قرآن ، هذا موجود والكل يذكره ، علي جمع القرآن الكل يذكره ، حتى جاء في فهرست النديم أيضا أن قرآن علي كان موجودا عند أحد علماء الشيعة الكبار في عصر النديم ، أتذكر يقول :

رأيته عند أبي يعلى الجعفري ، فهذا القرآن الآن ‹ صفحة 38 › موجود عند الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه كسائر المواريث الموجودة عنده .

ويختلف هذا القرآن عن القرآن الموجود الآن في الترتيب أولا ، ويختلف عن القرآن الموجود في أن عليا قد أضاف في هوامش الآيات بعض الفوائد التي سمعها من النبي والمتعلقة بتلك الآيات ، ذكرها في الهوامش .

أما أن يكون ذلك القرآن يختلف عن هذا القرآن في ألفاظه أي في سور القرآن ومتن القرآن ، هذا غير ثابت عندنا ، غاية ما هناك أنه يختلف مع هذا القرآن الموجود في الترتيب ، وفي أن فيه إضافات أمير المؤمنين تتعلق بالآيات وقد سمعها من النبي ، فكتبها في هوامش تلك الآيات ، إذن ، هذا الموضوع لا علاقة له بمسألة نقصان القرآن .

وهذا القرآن موجود عند الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) كما في رواياتنا .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 36 ›

( 1 ) سورة آل عمران 3 / 144 .


‹ هامش ص 37 ›

( 1 ) يعقب المركز ندواته العقائدية بالإجابة على الأسئلة ، وتتميما للفائدة نذكر في هذا الملحق الإجابة على بعض الأسئلة مع الاختصار وحذف الأسئلة والاكتفاء بوضع عنوان لكل سؤال .
( 2 ) التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف : 89 .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:20 AM   #9
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي موقف العلماء من الميرزا النوري وكتابه :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 38 – 40

2 - موقف العلماء من الميرزا النوري وكتابه :

لقد رد عليه العلماء ، وكتبت ردود كثيرة على كتابه ، من المعاصرين له ومن كبار علمائنا المتأخرين عنه ، هناك كتاب في

‹ صفحة 39 ›

الرد على فصل الخطاب ، كتاب كبير وضخم ، رد على روايات فصل الخطاب واحده واحدة ، ونظر فيها واحدا واحدا ، وهذا المؤلف معاصر له ، إلا أن هذا الكتاب غير مطبوع الآن .

ولاحظوا أنتم كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن للشيخ البلاغي الذي هو معاصر للشيخ النوري ، لاحظوا هذا الكتاب وانظروا كيف يرد عليه بشدة .

أما أن نكفره ونطرده عن طائفتنا ونخرجه عن دائرتنا ، كما يطالب بعض الكتاب المعاصرين من أهل السنة ، فهذا غلط وغير ممكن أبدا ، وهل يفعلون هذا مع كبار الصحابة القائلين بالنقصان ، ومع كبار المحدثين منهم الرواة لتلك الأقوال ؟

هذا ، وشيخنا الشيخ آقا بزرك الطهراني تلميذ المحدث الميرزا النوري ، في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، تحت عنوان فصل الخطاب ، يصر على أن الميرزا النوري لم يكن معتقدا بمضامين هذه الروايات ، ولم يكن معتقدا بكون القرآن ناقصا ومحرفا ، فهذا ما يقوله شيخنا الشيخ الطهراني الذي هو أعرف بأحوال أستاذه وبأقواله ، وهذا كتاب الذريعة موجود ، فراجعوه .

ولو سلمنا أن الشيخ النوري يعتقد بنقصان القرآن ، فهو قوله ، لا قول الطائفة ، قول الواحد لا ينسب إلى الطائفة ، وكل بحثنا عن ‹ صفحة 40 › رأي الطائفة ، ولم يكن بحثنا عن رأي الشيخ النوري ، كنا نبحث عن مسألة التحريف على ضوء الأقوال عند الطائفة كلها ، على ضوء الروايات عند الطائفة كلها ، لا على رأي واحد أو اثنين ، وإلا لذكرت خمسين عالما كبيرا هو أكبر من الشيخ النوري وينفي التحريف .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 02:21 AM   #10
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي 3 - حول جمع القرآن الموجود :



[ تحريف القران 1 ]

عدم تحريف القرآن - السيد علي الميلاني - ص 40 – 41

3 - حول جمع القرآن الموجود :

إنه لم يكن لأئمتنا عليهم السلام دور في جمع هذا القرآن الموجود ، إلا أنهم كانوا يحفظون هذا القرآن ، ويتلون هذا القرآن ، ويأمرون بتلاوته ، وبالتحاكم إليه ، وبدراسته ، ولا تجد عنهم أقل شئ ينقص من شأنه .

القرآن كان مجموعا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مكتوبا على الخشب والحجر وأشياء أخرى كانوا يكتبون عليها ، وكانت هذه مجتمعة في مكان واحد ، إلا أنها غير مرتبة ، ومبعثرة غير مدونة ، عند أبي بكر ، ثم عند عمر ، ثم عند حفصة ، حتى جاء عثمان وقد حصل الترتيب على الشكل الموجود الآن في زمن عثمان .

إلا أنكم لو تلاحظون روايات القوم في كيفية جمعه وتدوينه ، لأخذتكم الدهشة ، ولا شئ من مثل تلك الروايات في كتب

‹ صفحة 41 › أصحابنا .

وعندما أرادوا جمع القرآن وتدوينه وترتيبه ، طالبوا من كتب قرآنا لنفسه بإحضار نسخته ، فأخذوها وأحرقوها ، أما قرآن علي ( عليه السلام ) فهو باق كما ذكرنا من قبل .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 09:26 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
منتديات دعوة الاسلامية