هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في :: منتديات ثار الله الإسلامي :: . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

facebook

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
إرشادات عظيمة لمقابلات العمل (... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 127 ]       »     حساب تجريبي [ الكاتب : ارينسن - آخر الردود : ارينسن - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 86 ]       »     بونصات الخيارات الثنائية بدون ... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 133 ]       »     313 [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 110 ]       »     الدم الثائر بكربلاء. [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 98 ]       »     يا أبت يا رسول الله!! ماذا لقي... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 70 ]       »     صحيح البخاري: الزهراء تموت غاض... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 70 ]       »     المرتد أبو بكر في النار؟ [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 70 ]       »     السيدة فاطمة الزهراء (ع) أول م... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 67 ]       »     من هم شيعة فاطمة الزهراء عليها... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 68 ]       »    



 
 عدد الضغطات  : 5604  
 عدد الضغطات  : 2079  
 عدد الضغطات  : 2318


الإهداءات



يتم تحميل بيانات الشريط . . . . اذا لم تظهر البيانات رجاء قم بتحديث الصفحة مرة اخرى
إضافة رد
#1  
قديم 07-28-2010, 02:57 PM
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 3104 يوم
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الشورى وبيعة عثمان





[ الشورى وبيعة عثمان وسيف ]
عبد الله بن سبا - السيد مرتضى العسكري - ج 1 - ص 263 - 273
‹ صفحة 265 ›
11 - الشورى وبيعة عثمان
المحاور
- حديث سيف .
- حديث غير سيف .
- مقارنة .

حديث سيف :

روى الطبري في ج 3 من تاريخه ص 292 في ذكر حوادث سنة 23 ه‍ ( 1 ) عن ( سيف ) عن عبد الله بن عمر ، قال : قال عمر : إني لاعلم أن الناس لا يعدلون بهذين الرجلين اللذين كان رسول الله صلى الله عليه وآله نجيا بينهما وبين جبريل يتبلغ عنه ويملي عليهما ( يعني عليا وعثمان ) .

وروى الطبري ( 2 ) في ص 266 منه في ذكره حوادث سنة 23 ه‍ وفي ص 305 ( 3 ) منه في ذكره حوادث سنة 24 ه‍ عن ( سيف ) قال : " اجتمع أهل الشورى على عثمان لثلاث مضين من المحرم وقد دخل وقت العصر ، قد أذن مؤذن صهيب واجتمعوا بين الأذان والإقامة فخرج فصلى بالناس " . . . الخ .


وروى في ص 305 ( 3 ) منه عن ( سيف ) قال : " لما بايع أهل الشورى عثمان خرج وهو أشدهم كآبة ، فأتى منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
إنكم في دار قلعة وفي بقية أعمار فبادروا آجالكم بخير ما ‹ صفحة 268 › تقدرون عليه ، فلقد أتيتم صبحتم أو مسيتم ، ألا وإن الدنيا طويت على الغرور ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، اعتبروا بمن مضى ثم جدوا ولا تغفلوا فإنه لا يغفل عنكم ، أين أبناء الدنيا وإخوانها الذين أثاروا الأرض ثم عمروها ومتعوا بها طويلا ، ألم تلفظهم ؟
ارموا بالدنيا حيث رمى الله بها واطلبوا الآخرة فإن الله قد ضرب لها مثلا والذي هو خير ، فقال عز وجل : " واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء - إلى قوله - أملا ( 1 ) " وأقبل الناس يبايعونه " انتهى .


حديث غير سيف .


هذا ما يرويه " سيف " في الشورى وبيعة عثمان وخطبته ، أما الشورى وكيفية تعيين الخليفة من بعد عمر فيظهر للباحث المتتبع أن أبا حفص كان يفكر في أمر الخلافة من بعده منذ عهد طويل .

روى ابن هشام في السيرة 4 / 336 - 337 عن عبد الرحمن بن عوف أن عمر قال وهو بمنى عندما قال له رجل : " يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول : والله لو قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلانا ، والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت ؟

قال : فغضب عمر ، فقال : إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يردون أن يغصبوهم أمرهم .

قال عبد الرحمن : فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم ، فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار السنة فتخلص بأهل ‹ صفحة 269 › الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت بالمدينة متمكنا ، فيعي أهل الفقه مقالتك ويضعوها على مواضعها ، قال : فقال عمر : أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة " .

ثم يذكر بعده أن عمر صعد المنبر في أول جمعة قدم المدينة فخطب وقال في خطبته : " إنه قد بلغني أن فلانا قال : والله لو قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلانا ، فلا يغرن امرءا أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت ، وإنها قد كانت كذلك إلا أن الله قد وقى شرها ، وليس فيكم من تنقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر . فمن بايع رجلا من المسلمين بغير مشورة من المسلمين فإنه لا بيعة له هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا " . . . الخ .

وقد ذكرنا بقية اسنادها في ذكر التحصن بدار فاطمة وفي ذكر موقف عمر ورأيه .

وروى ابن أبي الحديد في 2 / 123 عن الجاحظ أنه قال : " إن الذي قال : لو قد مات عمر لبايعت فلانا ، عمار بن ياسر ، قال :
لو قد مات عمر لبايعت عليا ( ع ) فهذا القول هو الذي هاج عمر فخطب ما خطب " .

وقال غيره من أهل الحديث : إنما كان المعزوم على بيعته لو مات عمر ( طلحة بن عبيد الله ) .

لا يهمنا معرفة الرجل المعزوم على بيعته .

وإنما المهم أن الخليفة قد ذكر في خطبته ( المشورة ) في أمر الخلافة .

ولم يسبق للنبي أن ذكر الشورى والمشورة لتعيين الخليفة من بعده ، وقد تمت بيعة أبي بكر بغتة وفلتة كما صرح هو بذلك . وإن عمر نفسه أيضا قد بويع بتعيين من أبي بكر لا بالشورى والمشورة . إذا فقد كان أبو حفص أول من فكر في تعيين الخليفة من بعده بطريقة الشورى ، ويظهر من تصريحه في هذه الخطبة أنه كان قد فكر في الشورى من قبل أن يطعنه عبد المغيرة بن شعبة فيروز . ‹ صفحة 270 ›


أما الشورى فقد روى البلاذري في ج 5 من كتابه أنساب الأشراف ص 15 - 16 ، وابن سعد في طبقاته ج 3 ق 1 ص 243 :

" إن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة فذكر النبي ( ص ) وأبا بكر ، ثم قال : إني رأيت كأن ديكا نقرني ولا أراه إلا حضور أجلي ، وإن قوما يأمرونني أن استخلف .

وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته والذي بعث به نبيه ، فإن عجل بي الامر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، وقد علمت أنه سيطعن في هذا الامر أقوام أنا ضربتهم بيدي على الاسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله " . وروى ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 / 73 ، قال :
" لما طعن عمر ابن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت ؟
قال : إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني ، وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير مني ، لو كان أبو عبيدة الجراح حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول : إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول : إن سالم ليحب الله حبا لو لم يخف الله ما عصاه ، قيل له : فلو أنك عهدت إلى عبد الله فإنه له أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه ، قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولوددت أني نجوت من هذا الامر كفافا لا لي ولا علي ، ثم راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين لو عهدت . فقال : لقد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولي رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحق - وأشار إلى علي - ثم رأيت أن لا أتحملها حيا وميتا " . . . الخ .

وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 16 عن عمرو بن ‹ صفحة 271 › ميمون ، قال : " كنت شاهدا لعمر يوم طعن فذكر حديثا طويلا ثم قال : قال عمر : ادعوا لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فلم يكلم أحدا منهم غير علي وعثمان ، فقال : يا علي لعل هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله عليه وسلم وصهرك وما أنالك الله من الفقه والعلم ، فإن وليت هذا الامر فاتق الله فيه ، ثم دعا عثمان وقال :
يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك فإن وليت هذا الامر فاتق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، ثم قال : ادعوا لي صهيبا فدعي ، فقال : صل بالناس ثلاثا وليخل هؤلاء النفر في بيت فإذا اجتمعوا على رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند عمر قال : إن ولوها الأجلح ( 1 ) سلك بهم الطريق ، قال ابن عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ قال : أتحملها حيا وميتا ؟ "

وقريب منه ما في طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 247 . وراجع ترجمة عمر من الاستيعاب ومنتخب الكنز 4 / 429 .

وفي الرياض النضرة 2 / 72 بعد ذكره ما رواه عمرو بن ميمون عن عمر في حق علي ، قال أخرجه النسائي وفيه أيضا : " لله درهم إن ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف على عنقه . قال محمد بن كعب : فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ فقال : إن تركتهم فقد تركهم من هو خير مني " .

روى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 17 عن الواقدي بسنده ، ‹ صفحة 272 › قال : " ذكر عمر من يستخلف فقيل : أين أنت عن عثمان ؟ قال : لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، قيل : الزبير ؟

قال : مؤمن الرضى كافر الغضب ، قيل : طلحة ؟
قال : أنفه في السماء وأسته في الماء ، قيل : سعد ؟ قال : صاحب مقنب ( 1 ) ، قرية له كثير ، قيل : عبد الرحمن ؟ قال : بحسبه أن يجري على أهل بيته " .

وروى عن ابن ميمون : " إن عمر جعل الشورى إلى ستة ، وقال : عبد الله بن عمر معكم وليس معه شئ " .

وروى البلاذري في 5 / 18 من أنساب الأشراف عن أبي مخنف : إن عمر بن الخطاب أمر صهيبا مولى عبد الله بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين والأنصار ، فلما دخلوا عليه قال : إني جعلت أمركم شورى إلى ستة نفر من المهاجرين الأولين الذين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ليختاروا أحدهم لإمامتكم وسماهم ، ثم قال لأبي طلحة زيد بن سهل الخزرجي : إختر خمسين رجلا من الأنصار يكونوا معك ، فإذا توفيت فاستحث هؤلاء النفر حتى يختاروا لأنفسهم وللأمة أحدهم ولا يتأخروا عن أمرهم فوق ثلاث ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس إلى أن يتفقوا على إمام ، وكان طلحة بن عبيد الله غائبا في ماله بالسراة ( 2 ) ، فقال عمر :
إن قدم طلحة في الثلاثة الأيام وإلا فلا تنتظروه بعدها وأبرموا الامر واصرموه وبايعوا من تتفقون عليه ، فمن خالف عليكم فاضربوا عنقه ، قال : فبعثوا إلى طلحة رسولا يستحثونه ويستعجلونه بالقدوم ‹ صفحة 273 › فلم يرد المدينة إلا بعد وفاة عمر والبيعة لعثمان ، فجلس في بيته وقال :
أعلى مثلي يفتات !

فأتاه عثمان ، فقال له طلحة : إن رددت أترده ؟ !
قال : نعم ، قال : فإني أمضيته فبايعه . وقريب منه ما في العقد الفريد 3 / 73 .

وروى في ص 20 منه قال : إن طلحة قال بعد ذلك : " فإن شئت بايعتك في مجلسك وإن شئت ففي المسجد فبايعه ، فقال عبد الله بن سعد ابن أبي سرح : ما زلت خائفا لان ينتقض هذا الامر حتى كان من طلحة ما كان فوصلته رحم . ولم يزل عثمان مكرما لطلحة حتى حصر فكان أشد الناس عليه " .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

‹ هامش ص 267 ›
( 1 ) ط / أوروبا 1 / 2776 .
( 2 ) ط / أوروبا 1 / 2727 .
( 3 ) ط / أوروبا 1 / 2799 - 2800 .

‹ هامش ص 268 ›
( 1 ) الآية 45 من سورة الكهف .

‹ هامش ص 271 ›
( 1 ) الأجلح : من انحسر شعره من جانبي رأسه .

‹ هامش ص 272 ›
( 1 ) المقنب : جماعة من الخيل تجتمع للغارة .
( 2 ) السراة : الجبل الذي فيه طرف الطائف ويقال لأماكن أخرى .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




رد مع اقتباس
قديم 07-28-2010, 02:58 PM   #2
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 11-19-2018 (04:23 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





وروى البلاذري في ص 18 من كتابه أنساب الأشراف بسند ابن سعد قال : " قال عمر : ليتبع الأقل الأكثر فمن خالفكم فاضربوا عنقه " . وروى في ص 19 منه عن أبي مخنف أنه قال : " أمر عمر أصحاب الشورى أن يتشاوروا في أمرهم ثلاثا فإن اجتمع اثنان على رجل واثنان على رجل رجعوا في الشورى . فإن اجتمع أربعة على واحد وأباه واحد كانوا مع الأربعة وإن كانوا ثلاثة ( وثلاثة ) كانوا مع الثلاثة الذين فيهم ابن عوف إذ كان الثقة في دينه ورأيه المأمون للاختيار على المسلمين "

وقريب منه ما في العقد الفريد 3 / 74 . وروى أيضا عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال : " إن اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا صنف عبد الرحمن ابن عوف واسمعوا وأطيعوا " وأخرجه ابن سعد في الطبقات ج 3 ق 1 ص 43 . وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 15 عن الواقدي عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال : " إن رجالا يقولون إنبيعة أبي بكر ‹ صفحة 274 › كانت فلتة وقى الله شرها ، وإن بيعة عمر كانت عن غير مشورة والامر بعدي شورى فإذا اجتمع رأي أربعة فليتبع الاثنان الأربعة ، وإذا اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا رأي عبد الرحمن بن عوف فاسمعوا وأطيعوا ، وإن صفق عبد الرحمن بإحدى يديه على الأخرى فاتبعوه " .

وروى المتقي في كنز العمال 3 / 160 عن محمد بن جبير عن أبيه أن عمر قال : " إن ضرب عبد الرحمن بن عوف إحدى يديه على الأخرى فبايعوه " وعن أسلم أن عمر بن الخطاب قال : " بايعوا لمن بايع له عبد الرحمن بن عوف فمن أبى فاضربوا عنقه " .

من كل هذا يظهر أن الخليفة كان قد جعل أمر الترشيح بيد عبد الرحمن بن عوف .

روى البلاذري في 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف أيضا : " إن عليا شكا إلى عمه العباس ما سمع من قول عمر : كونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، وقال : والله لقد ذهب الامر منا ، فقال العباس : وكيف قلت ذلك يا ابن أخي ؟
فقال : إن سعدا لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن نظير عثمان وصهره فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة ، وإن كان الزبير وطلحة معي فلن انتفع بذلك إذ كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين .

وقال ابن الكلبي : عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأمها أروى بنت كريز وأروى أم عثمان فلذلك قال صهره " وقريب منه في العقد الفريد 3 / 74 .

وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 20 عن أبي مخنف : " أن عليا خاف أن يجتمع أمر عبد الرحمن وعثمان وسعد فأتى سعدا ومعه الحسن ‹ صفحة 275 › والحسين فقال له :
يا أبا إسحاق إني لا أسألك أن تدع حق ابن عمك بحقي أو تؤثرني عليه فتبايعني وتدعه ، ولكن إن دعاك إلى أن تكون له ولعثمان ثالثا فأنكر ذلك ، فإني أدلي إليك من القرابة والحق ما لا يدلي به عثمان ، وناشده بالقرابة بينه وبينه ، وبينه وبين الحسن والحسين ، وبحق آمنةأم رسول الله ( ص ) ، فقال سعد : لك ما سألت ، وأتى سعد عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن :
هلم فلنجتمع ، فقال سعد : إن كنت تدعوني والامر لك وقد فارقك عثمان على مبايعتك كنت معك ، !

وإن كنت إنما تريد الامر لعثمان فعلي أحق بالامر وأحب إلي من عثمان ، قال : وأتاهم أبو طلحة فاستحثهم وألح عليهم ، فقال عبد الرحمن : يا قوم أراكم تتشاحنون عليها وتؤخرون إبرام هذا الامر أفكلكم رحمكم الله يرجو أن يكون خليفة ؟

ورأي أبو طلحة ما هم فيه فبكى وقال : كنت أظن بهم خلاف هذا الحرص ، إنما كنت أخاف أن يتدافعوها " .

وفي أنساب الأشراف 5 / 21 روى عن المدائني أن عمر أدخل ابنه في الشورى على أنه خارج من الخلافة وليس له إلا الاختيار فقط ، قال أبو الحسن المدائني : ولم يجتمع على ذلك .

وروى في ص 21 منه عن أبي مخنف قال : " لما دفن عمر أمسك أصحاب الشورى وأبو طلحة يؤمهم فلم يحدثوا شيئا ، فلما أصبحواجعل أبو طلحة يحوشهم للمناظرة في دار المال ، وكان دفن عمر يوم الأحد وهو الرابع من يوم طعن .
وصلى عليه صهيب بن سنان ، قال : فلما رأى عبد الرحمن تناجي القوم وتناظرهم وأن كل واحد منهم يدفع صاحبه عنها ، قال لهم :
يا هؤلاء أنا أخرج نفسي وسعدا على أن أختار يا معشر الأربعة أحدكم فقد طال التناجي وتطلع الناس إلى معرفة خليفتهم وإمامهم واحتاج من ‹ صفحة 276 › أقام الانتظار ذلك من أهل البلدان الرجوع إلى أوطانهم ، فأجابوا إلى ما عرض عليهم إلا عليا فإنه قال : أنظر .

وأتاهم أبو طلحة فأخبره عبد الرحمن بما عرض وبإجابة القوم إياه إلا عليا فأقبل أبو طلحة على علي ، فقال : يا أبا الحسن إن أبا محمد ثقة لك وللمسلمين فما بالك تخالف وقد عدل الامر عن نفسه فلن يتحمل المأثم لغيره فأحلف علي عبد الرحمن بن عوف أن لا يميل إلى هوى وأن يؤثر الحق وأن يجتهد للأمة ، وأن لا يحابي ذا قرابة فحلف له، فقال : إختر مسددا ، وكان ذلك في دار المال ويقال في دار المسور بن مخرمة . ثم إن عبد الرحمن أحلف رجلا رجلا منهم بالايمان المغلظة ، وأخذ عليهم المواثيق والعهود أنهم لا يخالفونه إن بايع منهم رجلا وأن يكونوا معه على من يناويه فحلفوا على ذلك ، ثم أخذ بيد علي فقال له : " عليك عهد الله وميثاقه إن بايعتك أن لا تحمل بني عبد المطلب على رقاب الناس ، ولتسيرن بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحول عنها ولا تقتصر في شئ منها ، فقال علي : لا أحمل عهد الله وميثاقه على ما لا أدركه ولا يدركه أحد . من ذا يطيق سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أسير من سيرته بما يبلغه الاجتهاد مني ، وبما يمكنني وبقدر عملي " فأرسل عبد الرحمن يده ثم أحلف عثمان وأخذ عليه العهود والمواثيق أن لا يحمل بني أمية على رقاب الناس وعلى أن يسير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ولا يخالف شيئا من ذلك ، فحلف له .
فقال علي : قد أعطاك أبو عبد الله الرضا فشأنك فبايعه ، ثم إن عبد الرحمن عاد إلى علي فأخذه بيده وعرض عليه أن يحلف بمثل تلك اليمين أن لا يخالف سيرة رسول الله وأبي بكر وعمر ، فقال ‹ صفحة 277 › علي : علي الاجتهاد ، وعثمان يقول :
نعم علي عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذ على أنبيائه أن لا أخالف سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في شئ ولا أقصر عنها ، فبايعه عبد الرحمن وصافحه وبايعه أصحاب الشورى ، وكان علي قائما فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلا ضربت عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف ، فيقال : إن عليا خرج مغضبا فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا : بايع وإلا جاهدناك ، فأقبل معهم يمشي حتى بايع عثمان " .

وفي تاريخ مختصر الدول لابن العبري ط . الكاثوليكية بيروت سنة 1958 م : قال عبد الرحمن لعلي بن أبي طالب : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وسنة الشيخين ؟
قال : أما كتاب الله وسنة نبيه فنعم وأما سنة الشيخين فأجتهد رأيي .
فجاء إلى عثمان فقال له : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وسنة الشيخين ، قال : اللهم نعم فبايعه .

وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 24 عن الواقدي ، قال : إن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن أول مركب صعب وإن بعد اليوم أياما وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها فما كنا خطباء وسيعلمنا الله .

وفي فرش كتاب الخطب من العقد الفريد 2 / 410 من أرتج عليه في خطبته أو في خطبة خطبها عثمان أرتج عليه فقال : ( أيها الناس . . . ) الحديث . وفي البيان والتبيين : " وصعد عثمان المنبر فارتج عليه فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام . . . " الحديث ( 1 ) . ‹ صفحة 278 ›

وروى البلاذري أن عثمان لما صعد المنبر قال : أيها الناس إن هذا مقام لم أزور له خطبة ولا أعددت له كلاما وسنعود فنقول إن شاء الله .

وروى أيضا عن المدائني عن غياث بن إبراهيم أن عثمان صعد المنبر فقال : " أيها الناس إنا لم نكن خطباء وإن نعش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء الله ، وقد كان من قضاء الله أن عبيد الله بن عمر أصاب الهرمزان ، وكان الهرمزان من المسلمين ، ولا وارث له إلا المسلمون عامة وأنا إمامكم وقد عفوت ، أفتعفون ؟

قالوا : نعم ، فقال علي : أقد ( 1 ) الفاسق فإنه أتى عظيما ، قتل مسلما بلا ذنب ، وقال لعبيد الله : يا فاسق لئن ظفرت بك يوما لأقتلنك بالهرمزان " .

وروى في ص 25 منه أن عثمان خطب فقال : " إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وسيأتي الله به " .

وقد أخرج ابن سعد هذه الخطبة في طبقاته بترجمة عثمان .

وقد جمع الطبري الروايات التي أوردناها في قصة الشورى إلى غيرها وأدمج بعضها في بعض واختزل قسما منها وأوردها جميعها في سياقواحد في 3 / 292 - 302 ( 2 ) ما عدا خطبة عثمان ، فإنه اقتصر في روايته إياها على حديث ( سيف ) وحده ، وإنما أوردنا ما أوردنا من الروايات الواردة في بعض حوادث الشورى للمقارنة بينها وبين روايات ( سيف ) اللاتي ذكرنا قسما منها قبل هذا ، واللاتي سنذكرها في ما يأتي ، وتركنا التعليق على حوادثها وتحليلها ومناقشة الكتاب والمؤرخين في ما كتبوا حولها إلى ما سننشر حول ‹ صفحة 279 › السقيفة والشورى إن شاء الله تعالى .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
‹ هامش ص 277 ›
( 1 ) البيان والتبيين 2 / 250 تحقيق محمد هارون وتاريخ الخلفاء للسيوطي عند ذكره أوليات عثمان ، وابن كثير 7 / 214 .

‹ هامش ص 278 ›
( 1 ) أقاد القاتل بالقتيل قتله قودا أي بدلا .
( 2 ) ط / أوروبا 1 / 2776 - 2795 .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 02:03 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
منتديات دعوة الاسلامية