هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في :: منتديات ثار الله الإسلامي :: . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

facebook

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
علي 110. [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     سبعون منقبة للإمام علي (ع) لم ... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 8 ]       »     مبغض الإمام علي عليه السلام في... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     لماذا سُمي الإمام علي ( عليه ا... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     هجوم عمر بن الخطاب على دار الز... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     يا أبت يا رسول الله!! ماذا لقي... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     مأساة واقعة الطف وقتل الطفل ال... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 5 ]       »     عمر الرضيع بعمر رحلة الإمام ال... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 7 ]       »     حكم الإمام علي عليه السلام. [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     لماذا الزحف إلى قبر الحسين (عل... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 6 ]       »    



 
 عدد الضغطات  : 5535  
 عدد الضغطات  : 2022  
 عدد الضغطات  : 2222


الإهداءات



يتم تحميل بيانات الشريط . . . . اذا لم تظهر البيانات رجاء قم بتحديث الصفحة مرة اخرى
إضافة رد
#1  
قديم 07-27-2010, 07:53 PM
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 3041 يوم
 أخر زيارة : 09-13-2018 (09:55 AM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي [ منشا الاسطورة ورواتها ]



العنوان:
[ منشا الاسطورة ورواتها ]
عبد الله بن سبا - السيد مرتضى العسكري - ج 1 - ص 43 - 53
منشأ الأسطورة السبئية مختلقها وسلسلة رواتها

‹ صفحة 45 ›

عشرة قرون والمؤرخون يكتبون هذه القصة ، وكلما تصرمت السنون ذاعت انتشارا حتى ندر أن يكتب في العصور الأخيرة كاتب عن تاريخ الصحابة ولا يذكر هذه القصة ، غير أن القاص الأول قد أوردها بأسلوب الحديث ، والمتأخرون قد زينوها بإطار من التجزئة والتحليل .


تواترت هذه القصة وشاعت ، ولا بد لنا في تمحيصها من الرجوع إلى مصادرها ورواتها من القدامى والمتأخرين . فمن هم رواتها ؟ وما هي أسانيدها ؟


- 1 - محمد رشيد رضا :
نجد من المتأخرين السيد محمد رشيد رضا ( 1 ) ، ينقل هذه القصة في صفحة 4 - 6 من كتابه " السنة والشيعة " ويقول : " كان التشيع للخليفة الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مبدأ تفرق هذه الأمة المحمدية في دينها وفي سياستها .

كان مبتدع أصوله يهودي اسمه ( عبد الله بن سبأ ) أظهر الاسلام ‹ صفحة 46 › خداعا ، ودعا إلى الغلو في علي كرم الله وجهه لأجل تفريق هذه الأمة وإفساد دينها ودنياها عليها " .

ثم يسرد السيد رشيد هذه القصة إلى ص 6 من كتابه ويعلق عليها بما يهوى ، فإذا فحصت عن مستنده فيما يزعم وجدته يقول بعد ذلك : " ومن راجع أخبار واقعة الجمل في تاريخ ابن الأثير ( 1 ) مثلا يرى مبلغ تأثير إفساد السبئيين لذات البين دون ما كاد يقع من الصلح . راجع ص 95 و 96 و 103 من الجزء الثالث " . إن السيد رشيد قد نص في كتابه على أن المصدر الذي اعتمد عليه هو التاريخ الكامل لابن الأثير ، وعين صفحات الكتاب تسهيلا للباحث .


- 2 - أبو الفداء :
كما أن أبا الفداء ( 2 ) المتوفى سنة 732 ه‍ أورد في كتابه المختصر نبذا من ذيول هذه القصة مع قصص أخرى غير صحيحة ، وصرح في ديباجة كتابه - عند ذكره لمصادر تأليفه - بقوله :

" فاخترته واختصرته من الكامل تأليف الشيخ عز الدين علي المعروف بابن الأثير الجزري " . ‹ صفحة 47 ›


- 3 - ابن الأثير :
وإذا راجعنا تاريخ ابن الأثير هذا المتوفى سنة 630 ه‍ نجده يورد هذه القصة كاملة في حوادث سنة 30 - 36 ، ولا يشير إلى المصدر الذي اعتمد عليه في نقلها غير أنه يقول في مقدمة كتابه ( 1 ) :

" إني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد . ومن تأمله علم صحة ذلك .

فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعول عند الكافة عليه ، والمرجوع عند الاختلاف إليه ، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه لم أخل بترجمة واحدة منها . وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد كل رواية منها مثل التي قبلها أو أقل منها .

وربما زاد الشئ اليسير أو نقصه ، فقصدت أتم الروايات فنقلتها ، وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها وأودعت كل شئ مكانه ، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقا واحدا على ما تراه .

فلما فرغت منه أخذت غيره من التواريخ المشهورة فطالعته وأضفت إلى ما نقلته من تاريخ الطبري ما ليس فيه ، ووضعت كل شئ منها موضعه إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئا إلا ما فيه زيادة بيان ، أو اسم إنسان ، أو ما لا يطعن على أحد منهم في نقله .

وإنما اعتمدت عليه من المؤرخين إذ هو الامام المتقن حقا الجامع علما وصحة اعتقاد وصدقا .

على أني لم أنقل إلا من التواريخ المذكورة والكتب المشهورة ‹ صفحة 48 › ممن يعلم صدقهم فيما نقلوه وصحة ما دونوه " إذن فابن الأثير الذي ينقل عنه كل من أبي الفداء ( والسيد رشيد ) اعتمد على تاريخ الطبري في نقل هذه القصة ، ولما كانت القصة موضوعة لبيان الحوادث التي وقعت بين الصحابة لم يزد ( ابن الأثير ) على رواية الطبري شيئا .


- 4 - ابن كثير :
وكذلك فعل ابن كثير - المتوفى سنة 774 ه‍ - فإنه قد أورد هذه القصة في ج 7 من تاريخه - البداية والنهاية - وقال في ص 167 منه : " وذكر سيف بن عمر أن سبب تألب الأحزاب على عثمان أن رجلا يقال له : - عبد الله بن سبأ - كان يهوديا فأظهر الاسلام وصار إلى مصر فأوحى إلى طائفة من الناس كلاما اخترعه من عند نفسه " . ثم ينقل القصة بحذافيرها حتى إذا انتهى من سرد واقعة الجمل ص 246 منه قال : " هذا ملخص ما ذكره أبو جعفر بن جرير رحمه الله " انتهى .

- 5 - ابن خلدون :
وكذلك فعل ابن خلدون في تاريخه : المبتدأ والخبر ، فإنه قد أورد قصة ( السبئية ) في ذكره حادثة الدار والجمل ، ثم قال في 2 / 425 منه :
" هذا أمر ‹ صفحة 49 › الجمل ملخصا من كتاب أبي جعفر الطبري اعتمدناه للوثوق به ولسلامته من الأهواء الموجودة في كتب ابن قتيبة وغيره من المؤرخين " . وقال في ص 457 منه : " هذا آخر الكلام في الخلافة الاسلامية وما كان فيها من الردة والفتوحات والحروب ، ثم الاتفاق والجماعة . أوردتها ملخصة عيونها ومجامعها من كتب محمد بن جرير الطبري ، وهو تاريخه الكبير فإنه أوثق ما رأيناه في ذلك وأبعد عن المطاعن والشبه في كبار الأمة من خيارهم وعدولهم من الصحابة والتابعين " .

- 6 - محمد فريد وجدي : وقد أوردها محمد فريد وجدي في مادة ( عثم ) من الجزء 7 من كتابه : دائرة المعارف وعند ذكره - حرب الجمل - ضمن ترجمة علي بن أبي طالب ، وأشار في ص 160 و 168 و 169 منه ، إلى أنه قد نقلها عن تاريخ الطبري .

- 7 - البستاني ( ت : 1300 ه‍ ) :
ونقلها البستاني في مادة ( عبد الله بن سبأ ) من دائرة معارفه عن تاريخ ابن كثير : قال : " عبد الله بن سبأ ، قال ابن كثير . .
" ثم سرد الأسطورة وختمها بنقل يسير من خطط المقريزي . ‹ صفحة 50 ›

- 8 - أحمد أمين ( ت : 1373 ه‍ )
أما الكتاب المعاصرون الذين حاولوا أن يبحثوا في التاريخ الاسلامي بحثا تحليليا ويرجعوا كل شئ إلى أصله فنجد منهم أحمد أمين ( 1 ) - في بحثه عن الفرس وأثرهم في الاسلام - يروي عن الطبري والشهرستاني في مزدك ودينه ( 2 ) ما ملخصه : " أكبر ما امتاز به ، تعاليمه الاشتراكية ، فكان يرى أن الناس ولدوا سواء فليعيشوا سواء ، وأهم ما تجب فيه المساواة المال والنساء ، لان أكثر المخالفة والقتال يقع بسبب النساء والأموال ، فأحل النساء وأباح الأموال فافترض السفلة ذلك واغتنموه وكاتفوا مزدك وأصحابه وشايعوهم فابتلي ‹ صفحة 51 › الناس بهم ، وقوي أمرهم حتى كانوا يدخلون على الرجل في داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله فلم يلبثوا إلا قليلا حتى صاروا لا يعرف الرجل منهم ولده ، ولا المولود أباه ولا يملك الرجل شيئا مما يتسع به - إلى قوله - ظل قوم يتبعون مذهبه إلى ما بعد الاسلام " .

ونقل ؟ " أن بعض قرى كرمان كانوا يعتنقون المزدكية طول عهد الدولة الأموية - ثم قال - ونلمح وجه شبه بين رأي أبي ذر الغفاري وبين رأي مزدك ( 1 ) في الناحية المالية فقط ، فالطبري يحدثنا أن أبا ذر قام بالشام وجعل يقول :

يا معشر الأغنياء واسوا الفقراء ، بشر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاو من نار تكوى بها جباههم وظهورهم ، فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك وأوجبوه على الأغنياء ، وحتى شكا الأغنياء ما يلقون من الناس " .

ثم بعث به معاوية إلى عثمان بن عفان بالمدينة حتى لا يفسد عليه أهل الشام ، ولما سأله عثمان : ما لأهل الشام يشكون ذربك ؟

قال : لا ينبغي للأغنياء أن يقتنوا مالا ! فترى من هذا : أن رأيه قريب جدا من رأي مزدك في الأموال ، ولكن من أين أتاه هذا الرأي ؟

يحدثنا الطبري عن جواب هذا السؤال فيقول : " إن ابن السوداء لقي أبا ذر فأوعز إليه بذلك ، وإن ابن السوداء هذا ‹ صفحة 52 › أتى أبا الدرداء ( 1 ) وعبادة بن الصامت ( 2 ) فلم يسمعا لقوله ، وأخذه عبادة إلى معاوية وقال له : هذا والله الذي بعث إليك أبا ذر " .

ونحن نعلم أن ( ابن السوداء ) لقب لقب به ( عبد الله بن سبأ ) وكان يهوديا من صنعاء ، أظهر الاسلام في عهد عثمان ، وأنه حاول أن يفسد على المسلمين دينهم وبث في البلاد عقائد كثيرة ضارة قد نعرض لها فيما بعد ، وكان قد طوف في بلاد كثيرة في الحجاز والبصرة والكوفة والشام ومصر . فمن المحتمل القريب أن يكون قد تلقى هذه الفكرة من مزدكية العراق أو اليمن ، واعتنقها أبو ذر حسن النية في اعتقادها . . . الخ .

ويقول في الهامش : " أنظر الطبري جزء : 5 ص 66 وما بعدها " . ويستمر هكذا في الاستنتاج حتى ص 112 منه حيث يقول : " فنظرة
‹ صفحة 53 › الشيعة في علي وأبنائه هي نظرة آبائهم الأولين من الملوك الساسانيين ، وثنوية الفرس كانوا منبعا يستقي منه ( الرافضة ) في الاسلام . . . " وبرا بما وعد في قوله : " وبث في البلاد عقائد كثيرة ضارة قد نعرض لها فيما بعد " . قال في بحثه عن الفرق ص 254 منه : " وانتشرت الجمعيات السرية في آخر عهد عثمان تدعو إلى خلعه وتولية غيره .

ومن هذه الجمعيات من كانت تدعو إلى علي ، ومن أشهر الدعاة له ( عبد الله بن سبأ ) - وكان من يهود اليمن فأسلم - فقد تنقل في البصرة والكوفة والشام ومصر يقول :
إنه كان لكل نبي وصي ، وعلي وصي محمد ، فمن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله ووثب على وصيه . وكان من أكبر الذين ألبوا على عثمان حتى قتل " . ثم يردد النغمة نفسها بتوسع في فصل الشيعة ( 266 - 278 ) منه ، ويقول في صفحة 270 :

" وفكرة الرجعة هذه أخذها ابن سبأ من اليهودية . فعندهم أن النبي إلياس صعد إلى السماء وسيعود فيعيد الدين . . . - إلى قوله - وتطورت هذه الفكرة عند الشيعة إلى العقيدة باختفاء الأئمة وأن الامام المختفي سيعود فيملأ الأرض عدلا . ومنها نبعت فكرة المهدي المنتظر " ( 1 ) .

ويستنتج مما سبق في ص 276 فيقول : " والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الاسلام لعداوة أو حقد .

ومن كان يريد إدخال ‹ صفحة 54 › تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزردشتية . . . إلى قوله : كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستارا يخفون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم . فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة . . . " . ويقول في ص 277 : " وقد ذهب الأستاذ وله وسن إلى أن العقيدة الشيعية نبعت من اليهودية أكثر مما نبعت من الفارسية مستدلا بأن مؤسسها عبد الله بن سبأ ، وهو يهودي " .

يتلخص ما استنتجه أحمد أمين في أن الشيعة أخذت العقيدة بالوصاية والرجعة من ابن سبأ ، وأنهم أخذوا فكرة المهدي المنتظر بواسطته من اليهود القائلين بعودة إلياس لاحياء الدين ، وأن أبا ذر أخذ من ابن سبأ الاشتراكية ، وابن سبأ أخذها من المزدكية التي كانت موجودة في عصر الأمويين . ولما كان مزدك فارسيا فقد انتقلت عقيدة الفرس في ملوكهم الساسانيين إلى الشيعة في أئمتهم ، إذن فالتشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الاسلام لعداوة أو حقد أو أراد إدخال تعاليم آبائه من يهودية أو نصرانية أو زردشتية . . . الخ " . ؟

ستنتج كل هذا من أسطورة ابن سبأ التي رجع إلى الطبري في نقلها مرات وإلى ولها وزن مرة واحدة .
وسنرى في ما يأتي أن ولها وزن أيضا نقلها عن الطبري ، ومن يرجع إلى ولها وزن يرى أنه سبق أحمد أمين في ما استنتج وله فضل السبق عليه ! ! ! .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

‹ هامش ص 45 ›

( 1 ) أنشأ " مجلة " المنار أواخر سنة 1315 ه‍ وتوفي سنة 1354 ه‍ - 1935 م .

‹ هامش ص 46 ›
( 1 ) هو علي بن أحمد بن الكرم المشهور بابن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 ه‍ الموافق 1238 م . ( 2 ) هو إسماعيل بن علي عماد الدين صاحب حماه المتوفى سنة 1331 م واسم كتابه المختصر في أخبار البشر .

‹ هامش ص 47 ›
( 1 ) ص 5 من الطبعة المصرية سنة 1348 ه‍ .

‹ هامش ص 50 ›
( 1 ) إن السيد رشيد قد سبق أحمد أمين في تحقيقاته هذه ! ! . ( 2 ) إن مزدك على ما رواه النديم - اسم لاثنين : أ - مزدك القديم قال : وقد أحدث مذهبا جديدا في دين المجوس وأمر أصحابه بتناول اللذات ، والإنعكاف على الشهوات ، والأكل والشرب والمساواة ، والاختلاط ، والمشاركة في الأهل وكان أصحابه لا يمتنع الواحد منهم عن حرمة الآخر ولا يمنعه من حرمته .
وإذا أضافوا إنسانا لم يمنعوه من شئ يلتمسه كائنا ما كان ، وكانوا يسكنون بنواحي الجبال بين آذربيجان وأرمينية وبلاد الديلم وهمدان ودينور . ب - ومزدك الأخير . وكان على مذهب مزدك القديم وقتله كسرى أنوشروان . راجع فهرست النديم المتوفى سنة 385 ه‍ ص 479 - 480 . الطبعة المصرية سنة 1348 ومن .

‹ هامش ص 51 ›
( 1 ) فجر الاسلام ( 109 - 110 ) .

‹ هامش ص 52 ›
( 1 ) أبو الدرداء عويمر أو عامر . واسم أبيه ثعلبة أو عبد الله أو زيد أو عامر بن قيس بن أمية بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري . أسلم يوم بدر . ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر . مات سنة 32 ه‍ . الإصابة حرف العين ق 1 ج 3 : 46 . وجمهرة أنساب ابن حزم / 362 . ( 2 ) أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن خزرج الأنصاري ، وأمه قرة العين بنت عباده بن فضلة العجلان كان من النقباء . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأرسله عمر إلى فلسطين ليعلمهم القرآن ويفقههم في الدين . ولعبادة قصص متعددة مع معاوية أنكر عليه أشياء رجع معاوية في بعضها له . توفي بالرملة سنة 34 ه‍ وقيل إنه عاش إلى سنة 45 ه‍ .
جمهرة ان حزم ص 354 . والإصابة حرف العين ق 1 ج 4 / 28 . وطبقات ابن سعد 3 ق 2 / 94 . ومسند أحمد 5 : 326 .

‹ هامش ص 53 ›
( 1 ) إن المؤلف قد أوضح عقيدة الشيعة في المهدي ، وأدلتهم فيها في كتابه إلى العالم المصري الشيخ محمود أبو رية وقد نشر قسم من هذا الكتاب في كتاب أضواء على السنة المحمدية للشيخ أبو رية ص 192 ط . صور عام 1383 ه‍ .



تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




رد مع اقتباس
قديم 07-27-2010, 07:55 PM   #2
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 09-13-2018 (09:55 AM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



[ منشا الاسطورة ورواتها ]
عبد الله بن سبا - السيد مرتضى العسكري - ج



‹ صفحة 55 ›

- 9 - حسن إبراهيم حسن : وكذلك نجد الدكتور حسن إبراهيم حسن ( 1 ) في كتابه ( تاريخ الاسلام السياسي ) بعد أن يمهد بذكر الحالة التي كان المسلمون عليها في أخريات خلافة عثمان يقول في ص 347 منه : " فكان هذا الجو ملائما تمام الملاءمة ومهيئا لقبول دعوة ( عبد الله بن سبأ ) ومن لف لفه والتأثر بها إلى أبعد حد . وقد أذكى نيران هذه الثورة صحابي قديم اشتهر بالورع والتقوى - وكان من كبار أئمة الحديث - وهو أبو ذر الغفاري الذي تحدى سياسة عثمان ومعاوية واليه على الشام بتحريض رجل من أهل صنعاء هو عبد الله بن سبأ ، وكان يهوديا فأسلم ، ثم أخذ يتنقل في البلاد الاسلامية ، فبدأ بالحجاز ، ثم البصرة فالكوفة والشام ومصر . . . الخ " . وها هنا يسجل في الهامش : الطبري 1 : 2859 . ويقول في ص 349 منه : " ولقد وجد ابن سبأ - وهو أول من حرض الناس على كره عثمان - الطريق ممهدة لخلعه " ، ويشير في الهامش إلى صفحات مصدره الطبري أربع مرات .
وهكذا يسرد القصة إلى ص 352 منه ويشير 12 مرة إلى صفحات الطبري مصدره الوحيد لهذه القصة . ولكنه لا يستسيغ ذكر ما رواه الطبري في حرب الجمل ، مع أن ( ابن سبأ ) في كليهما واحد . المصدر واحد والقاص واحد ! ! هكذا اعتمد الكتاب ومؤرخو المسلمين ‹ صفحة 56 › على تاريخ الطبري في نقلهم قصة السبئية .

- 10 - فان فلوتن : وأما المستشرقون فقد قال ( فان فلوتن ) في كتابه ( السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات في عهد بني أمية ) ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن ومحمد زكي إبراهيم في ص 79 الطبعة المصرية الأولى سنة 1934 في ذكره طوائف الشيعة : " أما ( السبئية ) أنصار ( عبد الله بن سبأ ) الذي كان يرى أحقية علي بالخلافة منذ أيام عثمان بن عفان " الحديث . ويشير في هامش ص 80 إلى مصدره الطبري وصفحته .

- 11 - نيكلسون : وقال نيكلسون في كتابه تاريخ الأدب العربي طبعة كمبردج ص 215 ما يلي : ( فعبد الله بن سبأ ) الذي أسس طائفة ( السبئيين ) كان من سكان صنعاء اليمن ، وقد قيل إنه كان من اليهود وقد أسلم في عهد عثمان وأصبح مبشرا متجولا ، فيذكر لنا المؤرخون أنه كان يتنقل من مكان إلى مكان ليغوي المسلمين ويوردهم موارد الخطأ . فظهر في الحجاز ، ومن ثم في البصرة والكوفة ، ومن ثم ظهر في سورية ، وألقى عصار الترحال أخيرا في مصر إذ استقر هناك حيث كان يدعو الناس إلى الاعتقاد بالرجعة . وقال : ‹ صفحة 57 › ( عقيدة ابن سبأ ) كان يقول : " من الغريب حقا بأن أي شخص يعتقد بعودة عيسى إلى الحياة الدنيا ولا يؤمن بعودة محمد التي نص عليها القرآن . وفضلا عن ذلك فإن هناك ألف نبي ولكل نبي وصي ، أما وصي محمد فهو علي ، فمحمد هو آخر الأنبياء وعلي آخر الأوصياء " . ويشير في الهامش إلى مصدره الطبري ويعين صفحته .

- 12 - دائرة المعارف الاسلامية : وفي دائرة المعارف الاسلامية التي ألفها الأساتذة : هوتسمان ، وينسينك ، ورنولد ، وبروفنسال ، وهيفينك ، وشادة ، وباسية ، وهارتمان ، وجيب ( 1 ) طبعة ليدن 1 / 29 ما يلي : " وإذا اقتصرنا على روايات الطبري والمقريزي ، فقد كان مما يدعو إليه ( ابن سبأ ) رجعة محمد . . . وأنشأ عبد الله كذلك القاعدة المعروفة عنه وهي : لكل نبي وصي ، وان عليا هو وصي محمد ، فرأى لذلك أنه يجب على كل مؤمن أن ينصر الحق مع علي قولا وعملا . ويقال : إن عبد الله كان يستعمل مبشرين لنشر هذه الفكرة وكان ابن سبأ من بين أولئك الذين ‹ صفحة 58 › تحركوا في شهر شوال من سنة 35 ه‍ إبريل سنة 656 م من مصر إلى المدينة " . . . الخ .

لقد ذكرنا عن دائرة المعارف المذكورة هاهنا ما نقلوه عن الطبري .
وأما المقريزي فلا يعتمد على روايته في حوادث وقعت قرابة 800 سنة قبله دون أن يذكر سنده إليها ولا المصدر الذي ينقل عنه ، وليس من الصحيح أن نعتبر خطط المقريزي في عداد تاريخ الطبري الذي يسند القصة إلى راويها مع تقدم عصر الطبري عليه قرابة 500 سنة . وسوف نتعرض لرواية المقريزي في الكتاب الأخير من سلسلة هذه الدراسة إن شاء الله تعالى ( 1 ) .

- 13 - دوايت . م . دونالدسن : يقول دوايت م . دونالدسن في كتابه ( عقيدة الشيعة ) ص 85 من الترجمة العربية : " فتدلنا أقدم الروايات على أن ادعاء علي بالخلافة لم يكن بنظر أصحابه وشيعته مجرد طموح سياسي بل حق إلهي له . وكان لتعاليم ودسائس شخصية خفية نسبيا في تاريخ الاسلام اليد الطولى في ظهورها وانتشارها .
فقد ظهر منذ زمن خلافة عثمان داعية متنقل اسمه عبد الله بن سبأ ، قطع البلاد الاسلامية طولا وعرضا ، يريد إفساد المسلمين كما يقول الطبري ‹ صفحة 59 › الخ . . . " . ويظهر من قوله في الهامش ص 59 أنه لم يأخذ ما نقله عن ابن سبأ من الطبري مباشرة بل استند في قوله إلى دائرة المعارف الاسلامية مادة ( عبد الله بن سبأ ) - تأليف المستشرقين المذكورين آنفا - وإلى ( تاريخ الأدب العربي ) تأليف نيكلسون ص 315 . وقد رأينا أن كليهما يستندان إلى الطبري فيما ينقلان عن ( ابن سبأ ) .


- 14 - ولها وزن : قال ولها وزن تحت عنوان ( السبئية وروح النبوة ) ص 56 - 57 من كتابه ( الدولة الأموية وسقوطها ) : " وتبرز في هذه الظروف فرقة في الكوفة كانت قبل ذلك بعيدة عن الانظار يطلق عليها اسم السبئية وإذا هي تغير شكل الاسلام تغييرا تاما فهي وضعت شخص الرسول ( ع ) خارجا عن القانون الشخصي في ( القرآن والسنة ) وفوقه . . . إلى قوله :

في رأس السبئية أن شخص الرسول لم يمت مع محمد بل استمر حيا يتعاقب في ذريته وأخذوا بمبدأ التناسخ ، وادخلوا فيه فكرة خاصة تقول بأن روح الله التي تبعث الحياة في الرسل تنتقل بعد وفاة أحدهم إلى آخر ، وان روح النبوة بصفة خاصة انتقلت إلى علي واستمرت في عائلته . وإذن فليس علي في نظرهم مجرد خلف شرعي للخلفاء الذين سبقوه . إنه ليس في مستوى واحد مع أبي بكر وعمر اللذين اندسا مغتصبين بينه وبين الرسول ، ‹ صفحة 60 › إنما هو الروح القدسية تجسدت فيه وهو وريث الرسالة ومن ثم فهو بعد وفاة محمد الحاكم الوحيد الممكن للأمة ، تلك الأمة التي يجب أن يكون على إمامتها ممثل حي لله . ويقال : إن اسم السبئية مشتق من ابن سبأ وهو يهودي من اليمن " .
وفي ص 396 - 397 أورد القصة أكثر تفصيلا مما سبق مع تعيين المصدر ، وقال تحت عنوان : ( السبئية متطرفة تقمصيون ) : " وللمتطرفين أسماء مختلفة لا تدل إلا على ظلال لا قيمة لها من المعاني ، وكانوا أولا يسمون السبائية .

ويقول سيف بن عمر : إن السبائية كانوا منذ أول الأمر أهل الشر والسوء في تاريخ حكم الله ، هم قتلة عثمان ، فتحوا باب الحرب الأهلية ، وأسسوا فرقة الخوارج الثورية ، وتولد عنهم انهيار الاسلام .
أما مكانتهم في التاريخ فبلغوها أول الأمر بواسطة المختار ، وإن كانوا قد وجدوا قبل ذلك . وكان موطنهم الكوفة وضواحيها ، وليسوا من العرب وحدهم ، بل معظمهم من الموالي ، وهم يعتقدون بتعاليم ابن سبأ في تقمص الأرواح ولا سيما عودة روح الرسول ( عليه السلام ) في آل بيته . تلك صفاتهم الأساسية . وقد نبذهم العلويون أبناء فاطمة بنت الرسول ( عليه السلام ) أولئك الذين تمسكوا بأساس الاسلام القديم والعروبة فارتبط السبئية بابن لعلي من زواج ثان اسمه محمد بن الحنفية نسبة لامه .
ثم إن ابنه أبا هاشم عبد الله - الذي كان تافها كوالده - أضحى يعتبر وريثه في الإمامة حتى إذا توفي أوصى بالإمامة لمحمد بن علي العباسي ، إلى قوله :
فمن مؤلهي ابن الحنفية ولد مؤلهو ابنه وهم الهاشمية ولم تنطفئ السبئية في الكوفة بانطفاء المختار ، بل ظلوا في الحلقات الدنيا .
ولا يختلف المذهب الباطني ‹ صفحة 61 › للهاشمية - كما يعرضه الشهرستاني - أي اختلاف عن مذهب ابن سبأ ، فالمؤامرة العباسية تشابه تمام المشابهة مؤامرة السبئيين - كما يصفها سيف - ومركز قيادتها في الكوفة أيضا .
فمن الكوفة كانت تنتشر دعوتها إلى خراسان .
إن الحركة في كلتا الحالتين دعمها الموالي الفرس ووجهت ضد العروبة في الاسلام وهكذا نرى التوافق بين العباسيين والسبئيين يمتد إلى جميع النقاط المهمة إلى المذهب وطريقة الدعوة ومكان الحزب وتكوينه " .
وهكذا يسترسل حتى يتكلم عن سبئية ( كوبات الخشب لأبي مسلم ) ويعين سنده الطبري في الهامش من هذه الصفحة بعد أن أورد اسم سيف قبل هذا مرتين .
فمن هذا يتضح لنا أنه أخذ ما أورده عن سيف من طريق الطبري ، ثم علق على الأسطورة وتوسع فيها وربط كل الآثام والشرور في الاسلام بها ( 1 )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




هامش ص 55 ›
( 1 ) أستاذ بكلية الآداب بالجامعة المصرية سابقا . ‹ هامش ص 57 › ( 1 ) قد ألفها هؤلاء التسعة من كبار المستشرقين باللغة الانكليزية والفرنسية وعربها الأساتذة : محمد ثابت ، وأحمد الشنتاوي ، وإبراهيم زكي خورشيد وعبد الحميد يونس ابتداء من إبريل - أكتوبر سنة 1933 م . وقد اعتمدنا في نقلنا هنا على الأصل الانكليزي .

‹ هامش ص 58 ›
( 1 ) ناقشنا المقريزي في الجزء الثاني من " عبد الله بن سبأ " فصل " عبد الله بن سبأ في كتب المقالات " ص : 169 . ط / طهران .

‹ هامش ص 61 ›
( 1 ) كان هذا المستشرق الفاضل حريصا على العروبة والاسلام كحرص سيف بن عمر في القرون السوالف . ولا نريد أن نوضح أماكن الخطأ في ما أورد ولا ما أضاف هو من عندياته على أصل الأسطورة لأنا بصدد دراسة الواضع الأول للأسطورة فحسب .
تم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
قديم 07-27-2010, 07:55 PM   #3
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 09-13-2018 (09:55 AM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



[ منشا الاسطورة ورواتها ]
عبد الله بن سبا - السيد مرتضى العسكري - ج 1 -
.

- 15 - ميرخواند : اشتهرت قصة " ابن سبأ " وشاعت وقد رأيت أن الذين يذكرون سند روايتهم لها ينتهون إلى الطبري بلا واسطة أو بواسطة واحدة أو أكثر .

وفي الكتاب والمؤرخين من يوردها في تأليفه ، ولا يذكر سند روايته ‹ صفحة 62 › ولا المصدر الذي اعتمد عليه فإذا ذكر مصادر بحثه بالجملة وجدت اسم الطبري هناك أو أسماء الكتب التي أخدت عن الطبري . كما فعل ميرخواند في " روضة الصفاء " .

- 16 - غياث الدين : ومن ميرخواند أخذ ابنه غياث الدين المتوفى سنة ( 940 ه‍ ) في كتابه حبيب السير . راجع مقدمته . * * * وجدنا كل هؤلاء الكتاب يرجعون إلى الطبري في ما ينقلون عن ( عبد الله بن سبأ ، والسبئية ) ، فما هو مصدر الطبري فيما أورده من هذه القصة في تاريخه ؟

- 17 - الطبري وسنده : قد أورد الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الآملي المتوفى سنة 310 ه‍ قصة السبئية في كتابه " تاريخ الأمم والملوك " منحصرا عن طريق سيف بن عمر التميمي ، فقد قال في ذكره حوادث سنة 30 ه‍ :

" وفي هذه السنة أعني سنة 30 كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية ، وإشخاص معاوية إياه منها إليها ، أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها ، فأما ‹ صفحة 63 › العاذرون معاوية في ذلك فإنهم ذكروا في ذلك قصة ( 1 ) . كتب بها إلي السري يذكر أن شعيبا حدثه سيف عن عطية عن يزيد الفقعسي قال : لما ورد ابن السوداء الشام لقي أبا ذر ، فقال : يا أبا ذر الا تعجب لمعاوية . . . " الحديث . ثم يورد قصة " ابن سبأ " مع أبي ذر عن طريق " سيف " وحده ثم يختم ترجمة أبي ذر بقوله : " أما الآخرون ، فإنهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها " . ويورد في ذكره حوادث سنة 30 - 36 هجرية قصة ابن سبأ والسبئية في مقتل عثمان وحرب الجمل عن طريق " سيف " وحده وليس له طريق آخر لها . وللطبري إلى أحاديث " سيف " طريقان :

( أ ) عبيد الله بن سعيد الزهري ( 2 ) ، عن عمه يعقوب بن إبراهيم عن سيف .
وما يخرجه الطبري من أحاديث " سيف " بهذا الطريق ، حديث مشافهة .
( ب ) السري بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف ويخرج الطبري بهذا الطريق أحاديث " سيف " عن كتابه " الفتوح والردة " وكتابه " الجمل ومسير عائشة " بلفظ .

( كتب إلي ) ( 3 ) ، وقد يخرج بهذا الاسناد عن " سيف " أحاديث مشافهة أيضا . والسري هو أبو عبيدة السري بن يحيى بن السري كما في كتاب ( ذكر أخبار أصبهان ) لأبي نعيم ص 23 . ‹ صفحة 64 ›

- 18 - ابن عساكر : ولأحاديث " سيف " في قصته عن " ابن سبأ " طريق آخر غير تاريخ الطبري ومن أخذ عنه ، وهو طريق " ابن عساكر " المتوفي سنة 571 ه‍ ، فإنه أيضا أورد من قصص " سيف " أحاديثه عن ابن سبأ والسبئية في تاريخه الكبير - تاريخ مدينة دمشق - ضمن تراجم " طلحة " و " عبد الله بن سبأ " وغيرهما ما أورده الطبري بطريقه إلى " سيف " في ذكره حوادث سنة 30 - 36 ه‍ وهذا سند ابن عساكر إلى أحاديث " سيف " : أخبرنا أبو القاسم السمرقندي .
أنا أبو الحسين النقور ، أنا أبو طاهر المخلص . أنا أبو بكر بن سيف . أنا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ( 1 ) .
وهكذا يتصل سند ابن عساكر إلى " سيف " بسند الطبري " السري " ( 2 ) بعد أربعة من الرواة . ‹ صفحة 65 ›

- 19 - ابن بدران : أما ابن بدران المتوفى سنة 1346 ه‍ في تهذيبه لتاريخ مدينة دمشق ، فإنه قد يسند تلك القصص إلى " سيف " نفسه ويحذف بقية السند ، وقد يورد أحاديث " سيف " دونما إشارة إلى مصدر الحديث ، وفي ص 406 من ج 5 منه بترجمة زياد بن أبيه نسب أحاديث سيف التي أخرجها بتلك الترجمة إلى تاريخ الطبري . وهذا الطريق طريق ابن عساكر إلى أحاديث " سيف " في قصصه عن " ابن سبأ " يأتي في الأهمية والذيوع بعد الطبري ، والكتاب قد يرجعون إلى تأليف ابن عساكر تاريخ مدينة دمشق نفسه ، وقد يرجعون إلى تهذيبه لابن بدران ، وقد يرجعون إليهما معا .

- 20 - ابن أبي بكر ( ت 741 ه‍ ) :
ولهذه الأحاديث - أساطير سيف عن ابن سبأ والسبئية - طريق ثالث قد يرجع إليه الكتاب ، وهو كتاب ( التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان بن عفان ) ( 1 ) فإنه يرجع إلى تأليف " سيف " نفسه على ما ذكر في مقدمة كتابه هذا حيث قال : " فهذا كتاب أذكر فيه مصرع الامام الشهيد . . . أذكر ‹ صفحة 66 › ما نقلته الأئمة العلماء في كتبهم ، وتواريخهم ، مثل . . . وكتاب الفتوح لسيف ابن عمر التيمي ( 1 ) و . . . وكتاب التاريخ للشيخ عبد الكريم المعروف بابن الأثير الجزري . . . " . إذا فابن أبي بكر هذا تارة يأخذ من " سيف " مباشرة عن طريق كتابه ، وأخرى بواسطة ابن الأثير الذي أخذ بدوره من تاريخ ابن جرير الطبري والذي أخذ من " سيف " تلك الأحاديث كما سبق ذكره . * * *

هذه ثلاثة طرق رئيسية يرجع إليها الكتاب فيما ينقلون من أحاديث " سيف " في أسطورة " السبئية " .
منهم من يرجع إلى واحد من المصادر الثلاثة ، ومنهم من يرجع إلى مصدرين منها ، ومنهم من يرجع إليها جميعا .

- 21 - سعيد الأفغاني : كما فعل سعيد الأفغاني الذي نقل ما أورده من قصة " السبئية والسبئيين " .

في كتابه " عائشة والسياسة " من المصادر الثلاثة جميعا ، وقد أورد فيه فصول القصة تحت عنوان : " احتجاج عثمان وتتابع الحوادث " ص 32 - 35 منه و " ابن سبأ البطل المخيف " ص 48 - 52 ، و " الاشراف على الصلح " ص 145 - 147 و " المؤامرة والدسيسة " ص 155 - 185 ، وأورد ذيولا منها في غير هذه الصفحات .

وينحصر طريقه في كل ما أورده من هذه ‹ صفحة 67 › الأسطورة بالطبري أولا وابن عساكر في تاريخه وابن بدران في تهذيبه ثانيا ، وابن أبي بكر في التمهيد والبيان ثالثا ، على أن جل اعتماده فيما أورده على الطبري ويرجع إلى الأخيرين قليلا ( 1 ) وقد قال في ص 5 منه : " إني جعلت أكثر اعتمادي . . .

على تاريخ الطبري خاصة فهو أقرب المصادر من الواقع ، وصاحبه أكثر المؤرخين تحريا وأمانة ، وعليه اعتمد كل من أتى بعده من الثقات . . . وحرصت هنا كل الحرص على عبارته ما وجدت إلى ذلك سبيلا . . .

" وقال في ص 97 : " ثم اعتمادنا فيما نسوق على الطبري " .

- 22 - الذهبي : ولهذه الأسطورة طريق رابع . وهي رواية الذهبي المتوفى سنة 748 ه‍ .

في كتابه ( تاريخ الاسلام ) فإنه قد أورد نتفا منها في 2 / 122 - 128 منه ( 2 ) لدى ذكره مقتل عثمان في حوادث سنة 35 ه‍ . وبدأ ما أورد بقوله في ص 122 منه :

" وقال سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسي ، لما خرج ابن السوداء إلى مصر . . . " الحديث . وأورد بعده حديثا آخر عن سيف إلى ص 122 . وهذان الحديثان مزيدان على ما في تاريخ الطبري من الأسطورة ومكملان لها .

أما ما جاء في ‹ صفحة 68 › ص 123 - 128 منه فهو موجز ما أخرجه الطبري من الأسطورة .

ويعرف سند الذهبي لهذه الأسطورة وغيرها من أحاديث سيف مما جاء في مقدمة الكتاب حين صنف مصادره التي طالعها إلى ثلاثة ، وقال عن الصنف الأول :
إن مادة الكتاب منها ، وعن الصنف الثالث :

إنه راجعها كثيرا ، وذكر الفتوح لسيف بن عمر في الصنف الأول ، وتاريخ الطبري في :
الصنف الثالث ، إذن فالذهبي كابن أبي بكر صاحب كتاب ( التمهيد والبيان ) كانت لديه نسخة من كتاب ( الفتوح والردة ) لسيف ، وقد أخذ منها - مباشرة - ما رواه عن سيف في هذه الأسطورة مما لم نجده عند الطبري .

وهكذا ينتهي سند جميع من أورد الأسطورة السبئية وذكر مصدر الخبر إلى هذه المصادر الأربعة ، وهي ترويها عن سيف وحده لا شريك له في ذلك .

‹ صفحة 71 ›



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


‹ هامش ص 61 ›

( 1 ) كان هذا المستشرق الفاضل حريصا على العروبة والاسلام كحرص سيف بن عمر في القرون السوالف . ولا نريد أن نوضح أماكن الخطأ في ما أورد ولا ما أضاف هو من عندياته على أصل الأسطورة لأنا بصدد دراسة الواضع الأول للأسطورة فحسب .

‹ هامش ص 63 ›
( 1 ) تابعنا الطبري - غالبا - في تسمية رواية " سيف " عن " السبئية " بالقصة . ( 2 ) ورد في بعض طبعات تاريخ الطبري " عبيد الله بن سعد " محرفا . ( 3 ) ورد في رواية واحدة للطبري " في كتاب إلي " راجع 1 / 2055 .

‹ هامش ص 64 ›
( 1 ) راجع صفحة 304 و 484 و 485 و 496 و 513 و 545 و 547 - 551 من المجلدة الأولى منه ط - المجمع العلمي العربي بدمشق ، وإلى ترجمة " عبد الله بن سبأ " و " طلحة " وغيرهما في المجلدات المخطوطة والمصورة في المجمع العلمي بدمشق ، ودار الكتب الظاهرية فيها . وأبو القاسم السمرقندي هو الحافظ إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي ، وأبو الحسين النقور : هو أحمد بن محمد النقور ، وأبو طاهر المخلص هو : محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن المخلص ، وأبو بكر بن سيف هو أحمد بن عبد الله ابن سيف بن سعيد ، وكلمة ( أنا ) مخففة من أخبرنا . و ( نا ) من حدثنا . ( 2 ) سند ( السري ) أحد طريقي الطبري إلى أحاديث سيف كما سبق ذكره .

‹ هامش ص 65 ›
( 1 ) مصور بدار الكتب المصرية برقم 6622 وقد طبع أخيرا .

‹ هامش ص 66 ›
( 1 ) التيمي غلط من الناسخ والصحيح " التميمي " وسيأتي ذكر كتاب سيف في ترجمة " سيف " إن شاء الله .

‹ هامش ص 67 ›
( 1 ) يرجع إلى ابن عساكر في نقله أسطورة ( السبئية ) ص 48 و 49 منه وإلى تهذيبه ص 42 و 49 و 51 و 187 ، وإلى التمهيد والبيان ص 34 و 58 منه . ( 2 ) تاريخ الاسلام للذهبي ط . مصر نشر مكتبة القدس .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 01:24 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
منتديات دعوة الاسلامية