الموضوع: معتقل الخيام
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-04-2012, 10:05 AM   #2
الشيخ محمد العبدالله
خادم الحسين


الصورة الرمزية الشيخ محمد العبدالله
الشيخ محمد العبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 08-10-2018 (11:16 PM)
 المشاركات : 2,292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مع الاستقلال وجلاء الجيوش الأجنبية عن الأراضي اللبنانية، أخلى الفرنسيون الثكنة المذكورة، شأنها شأن الثكنات التي أقاموها في طول البلد وعرضه، وتسلمها الجيش اللبناني سنة 1943، إلا ان أهمية الثكنة انخفضت في سنوات الاستقلال، نظرا إلى الموقع الطرفي الذي احتله الجنوب في سياسات الدولة اللبنانية الاقتصادية والاجتماعية العسكرية. وظل الوضع على هذا النحو حتى آذار / مارس 1978 ، عندما نفذت القوات "الإسرائيلية" اجتياحها الأول لأجزاء واسعة من الجنوب، وتعرضت بلدة الخيام لما يشبه التدمير الشامل، وخلت من مواطنيها، بل تحولت، وهي التي كان عدد سكانها ثلاثين ألفا، إلى مسرح تدريب لوحدات الجيش "الإسرائيلي" على أعمال النسف والتلغيم وحرب الشوارع. اما الثكنة، فقد تسلمتها الميليشيات المتعاملة مع "اسرائيل" ، التي قادها آنذاك الرائد سعد حداد ، وعقب الاجتياح الصهيوني للبنان صيف 1982، بدأ الأهالي عودتهم إلى البلدة، التي راحت تخرج من تحت الرماد شيئا فشيئا. اما الثكنة التي وضعت الميليشيات يدها عليها، فقد باتت مركزا للتحقيق ليس إلا، نظرا إلى وجود معتقل أنصار، الذي جرى افتتاحه في 14 تموز / يوليو 1982 ، وتم زج الألوف من اللبنانيين والفلسطينيين فيه. وظلت الثكنة محافظة على دورها ما دام معتقل أنصار قائما، إلا ان اتساع ضربات المقاومة الوطنية اللبنانية أدى إلى تنفيذ القوات "الاسرائيلية" انسحابات اضطرارية متتابعة من بيروت والجبل وصيدا والزهراني وصور والبقاع الغربي، واكتمل عقد التراجع "الإسرائيلي" في 4 نيسان / أبريل 1985 بإقفال معتقل أنصار، وهو ما دفع القوات "الاسرائيلية" إلى تحويل ثكنة الخيام إلى بديل من أنصار في عملية الاحتجاز والأسر. وقد تم ترميم وتأهيل وتوسيع الثكنة منذ مطلع سنة 1985، وباتت اكثر استعدادا للقيام بمهمتها الجديدة بعد ان أصبحت لا تختلف عن السجون "الاسرائيلية" في قليل أو كثير.
معتقل الخيام - تصميم المعتقل يتألف السجن من عدة مبان تضم اكثر من 67 زنزانة جماعية واكثر من 20 زنزانة افرادية، وجميع الزنازين مرقمة بالأرقام العادية، وهي تختلف طولا وعرضا وارتفاعا تبعا للمهمة المناطة بها. فالزنازين الجماعية لا تتعدى المترين أو الثلاثة أمتار طولا وعرضا، وبارتفاع مترين لا اكثر. وهي تطل على ممر تشغل الجانب الآخر منه زنازين أخرى في القسم ذاته، إلا ان هذا لا يعني ان هناك إمكانية لرؤية السجناء الآخرين في الغرف الملاصقة أو المقابلة، إذ ان الفتحة الموجودة في أعلى الغرفة لا تسمح بأكثر من مرور الصوت، ولهذا محاذيره في طل حركة المراقبة الدائمة والحراسة المستمرة . وفي مساحة لا تتعدى المترين أو ثلاثة أمتار، يتم حشر نحو عشرة معتقلين (لا ينقص العدد عن 7 في أية حال من الأحوال) . وتتحدد الأعداد لإشغال الزنازين الجماعية تبعا لكثافة حملات الاعتقال. اما الزنازين الانفرادية فهي متباينة المساحة أيضا، إذ تتراوح بين 50 سم ، بارتفاع لا يصل إلى المتر الواحد، أو 90 سم في احسن الأحوال. وفي هذه المساحة الضيقة يمضي بعض السجناء اشهرا طويلة من دون رؤية ضوء الشمس ، ويقضون حاجاتهم في أماكنهم (الزنازين الافرادية) ، أو في سطول موضوعة داخل الغرف.


 

رد مع اقتباس